أفادت وكالة "بلومبرغ"، اليوم الأحد، بعبور أول ناقلة نفط عراقية مضيق هرمز، عقب إعلان إيران منح العراق استثناءً خاصاً يسمح له باستخدام الممر المائي رغم القيود المفروضة على معظم الدول.

وبحسب بيانات تتبع السفن، فإن "الناقلة أوشن ثاندر، من فئة سويزماكس، كانت قد حملت شحنتها من موانئ البصرة مطلع شهر آذار الماضي، وتتجه حالياً إلى ماليزيا. وتبلغ سعة هذا النوع من الناقلات نحو مليون برميل من النفط الخام".

وأظهرت البيانات أن "الناقلة سلكت ممراً شمالياً ضيقاً بين جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين، وهو مسار تشير التحركات الأخيرة إلى أنه يتم بإشراف وموافقة طهران".

ورغم ذلك، نبهت "بلومبرغ" إلى أن "بيانات التتبع قد لا تكون دقيقة بشكل كامل، نتيجة احتمالات التشويش الإلكتروني أو إيقاف أجهزة الإرسال في المناطق عالية المخاطر".

ويأتي هذا التطور في وقت يراقب فيه تجار النفط عن كثب حركة الملاحة في المضيق، الذي أُغلق فعلياً عقب الضربات الأميركية- "الإسرائيلية" على إيران في 28 شباط الماضي، ما تسبب بارتفاع أسعار النفط ومشتقاته، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع.

وكانت إيران قد أعلنت، السبت، استثناء العراق من القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الإجراءات تستهدف "الدول المعادية" فقط، مع التشديد على احترام السيادة العراقية.

من جهته، أعرب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن شكر بغداد لطهران على هذه الخطوة، مشدداً على أهمية استمرار التعاون لضمان انسيابية صادرات النفط في ظل التوترات الإقليمية.

ويُعد العراق من أكثر الدول تضرراً من إغلاق المضيق، إذ تراجع إنتاجه النفطي من نحو 3.5 ملايين برميل يومياً إلى قرابة 1.3 مليون برميل، فيما انخفضت الصادرات إلى نحو 800 ألف برميل يومياً بسبب تعطل حركة الشحن.