صورة الخبر

16:18:22 2024-12-10 : اخر تحديث

09:13:09 2023-06-21 : نشر في

"كتائب الإمام علي" للصدر: الانسحاب من الانتخابات هدفه الفوضى وتحشيد الشارع

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

هاجم الأمين العام لكتائب الإمام علي، شبل الزيدي، يوم الخميس، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي قرر بشكل مفاجئ الانسحاب من المشاركة في الانتخابات المقبلة.

وقال الزيدي في تغريدة على "تويتر"، إن الانسحاب يكون من خلال المفوضية وليس بمواقع التواصل الاجتماعي، "إلا إذا كان المقصود فرض الفوضى واستخدام الشارع".

وأضاف القيادي في الحشد الشعبي، إن "بناء البلد يكون بالحوار وتوحيد الرؤى والعمل المشترك وإن لم تتوحد جميع المكونات والقوى السياسية بمشروع واحد لنخرج بمشروع وطني عراقي الهوية، يضع النقاط على الحروف، لن تكون هنالك دولة".

وتابع: "لن يكون هناك عراق ما دامت الحكومة حكومة محاصصة وسلطات متناحرة تتقاذف الفشل فيما بينها والجميع مشترك بقبوله هذا النظام الذي يعتمد على المحاصصة الفاشلة الذي وضعه المحتل".

وشبل الزيدي وهو أحد الذين أدرجتهم وزارة الخزانة الأمريكية في لائحة الإرهاب في تشرين الثاني/ أكتوبر 2018.

ومضى الزيدي بالقول إن "الانسحاب من الانتخابات يكون بالمفوضية وليس بمواقع التواصل والإعلام، إلا إذا كان المقصود فرض الفوضى واستخدام الشارع الذي يجرنا إلى ما لا يحمد عقباه"، مختتماً: "لعن الله السياسة".

وكتائب الإمام علي هي أحد الفصائل المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي والذي يضم نحو 67 فصيلاً مسلحاً، ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر قد أعلن يوم الخميس، عدم مشاركته بالانتخابات المقبلة المقرر اجراءها في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وسحب دعمه لأي حزب وأنه سيبقى بعيداً عن الانتخابات البرلمانية القادمة، اعتبرتها أوسطاً سياسية أنها ضربة لخطط الانتخابات المبكرة التي دعا إليها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي استجابة لمطالب المتظاهرين منذ أكتوبر عام 2019.

ووصف الصدر ما يجري في الساحة السياسية بالبلاد بـ"المخطط الشيطاني والدولي لإذلال العراق".

لكن الناطق الإعلامي باسم مجلس المفوضين، جمانة الغلاي أوضحت في تصريحات خاصة لشبكة الساعة أنه "ليس هناك أي تقديم للانسحاب بعد المدة المقررة لقبول طلبات الانسحاب، التي امتدت من 13 حزيران/ يونيو الماضي ولغاية يوم 20 من الشهر نفسه".

وشددت الغلاي على أن "الأبواب مغلقة أمام الانسحاب من العملية الانتخابية وفي حال تقديم طلبات الانسحاب إلى المفوضية، فإن القول الفصل يبقى لمجلس المفوضين".

ويُعرف الصدر الذي تشغل كتلته البرلمانية سائرون حاليًا 54 مقعدًا من أصل 329 بمناوراته سياسية أربكت في بعض الأحيان الرأي العام.

والصدر الذي يحظى بشعبية بين ملايين العراقيين يتزعم سرايا السلام وهو فصيل مسلح ضمن هيئة الحشد الشعبي ولاعب مهم في السياسة العراقية ويعرف عن نفسه بأنه معارض شديد للنفوذ الأمريكي والإيراني في البلاد.

وأضاف الصدر في كلمته الموجزة أن "الجميع إما قاصر أو مقصر والكل يتبجح بالفساد والكل تحت طائلة الحساب".

وعلى إثر ذلك، أعلن عدد من المسؤولين والنواب والشخصيات المقربة من الصدر الانسحاب من الانتخابات بينهم نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي.

ويسيطر التيار الصدري على أهم وزارتين في الحكومة عام 2003، وهي الصحة والكهرباء، وتسببت الوزارتين بكوارث منذ ذلك الحين، منها حرق المستشفيات وتردي منظومة الخدمات الصحية والكهربائية في البلاد، وأثرت على سمعة التيار أمام الشارع العراقي لا سيما السنوات الأخيرة.

وكانت الانتخابات المبكرة مطلبًا رئيسيًا للحركة الاحتجاجية الواسعة التي انطلقت في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية بموجب قانون انتخابي جديد يقلل من حجم الدوائر ويلغي التصويت على أساس القوائم لصالح منح الأصوات للمرشحين الأفراد.

والصدر نجل المرجع الشيعي الكبير محمد محمد صادق الصدر ولديه أنصار في معظم المناطق والمحافظات ذات الغالبية الشيعية في البلاد وعلى وجه الخصوص في مدينة الصدر، الحي الفقير في شرق بغداد.

وطيلة الـ 15 سنة الماضية أعلن الصدر انسحابه من العملية السياسية أكثر من 5 مرات لكنه يدود بعد ذلك، ففي العام 2007 أعلن مقاطعة العملية السياسية، لكنه عاد بعد فترة وجيزة.

وتكرر قرار انسحاب الصدر من المشاركة السياسية والانتخابات كذلك عام 2013، و2014، و2016، و2019، و2020، و2021، وأعلن في معظمها قرارات منها حل جميع الفصائل المسلحة المرتبطة بالتيار وعدم المشاركة بالعملية السياسية مرة أخرى وإغلاق جميع مكاتبه ثم حل تياره، إلا أنه يعدل عن قراره بعد مرور أيام أو أسابيع.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك