أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول خطاب متلفز يوجهه إلى الأمريكيين منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد إيران، أن الولايات المتحدة أحرزت تقدماً ملحوظاً في مجريات الحرب، مشيراً إلى إمكانية إنهاء الهجمات العسكرية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع.

وأوضح ترامب أن "الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحملة العسكرية باتت قريبة جداً من التحقق"، معتبراً أن "ما تبقى من العمليات سيكون أسهل مقارنة بالمراحل السابقة".

وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء الأربعاء، أن ترامب سيلقي خطاباً مهماً خلال 24 ساعة بشأن الحرب مع إيران، ما أثار تكهنات واسعة حول احتمال التمهيد لخفض التصعيد أو التوجه نحو وقف إطلاق النار.

إلا أن خطاب ترامب جاء بنبرة تصعيدية، حيث أكد أن "الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية لإيران خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أن هذه العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها بالكامل".

وأشار إلى أن "عملية الغضب الملحمي تسببت بخسائر كبيرة لإيران خلال أسابيع قليلة، من بينها تدمير جزء كبير من قدراتها البحرية، وإضعاف سلاحها الجوي، وتراجع قدرتها على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مقتل عدد من قادتها العسكريين".

وكرر ترمب اتهامه لإيران بأنها "أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم"، مؤكداً أن "الحملة العسكرية كانت ضرورية لحماية الولايات المتحدة وحلفائها".

وأضاف أن "الهدف لم يكن تغيير النظام في إيران، لكنه اعتبر أن التطورات الميدانية أدت إلى إضعافه بشكل كبير،"، واصفاً إياه بأنه "يحتضر".

وأشار إلى أن "طهران واصلت، بعد ضربة حزيران/يونيو 2025، العمل على إعادة بناء برنامجها النووي في موقع سري، إلى جانب تطوير قدراتها الصاروخية"، لافتاً إلى "اقترابها من امتلاك صواريخ قادرة على الوصول إلى أوروبا والولايات المتحدة".

وأكد ترامب "تمسكه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأنه يعمل على تصحيح أخطاء إدارات أمريكية سابقة"، منتقدا "للاتفاق النووي الذي أبرم خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وأنه اتفاق سيئ كان قد يسمح لطهران بامتلاك ترسانة نووية".

وفي ما يتعلق بالطاقة، شدد على أن "الولايات المتحدة أصبحت مستقلة بالكامل عن نفط الشرق الأوسط، وأن وجودها في المنطقة يهدف إلى دعم الحلفاء وليس لتأمين إمدادات النفط".

وأضاف أن "واشنطن لا تعتمد على النفط المار عبر مضيق هرمز"، متوقعاً أن "يُعاد فتح الممر بشكل طبيعي مع انتهاء الصراع".

ودعا "الدول التي تعتمد على نفط الخليج إلى تحمل مسؤولية أكبر في حماية الإمدادات".

وفي ختام خطابه، وجّه ترامب الشكر لكل من "إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين"، مؤكداً أن "الولايات المتحدة لن تسمح بتهديد أمن هذه الدول".