أكدت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية، على أهمية كشف الذمة المالية لكبار المسؤولين، مشيرةً إلى وجود عقوبات على من يمتنع عن كشف ذمته المالية.
وأشار مدير عام دائرة الوقاية في الهيئة، علي قاسم، في تصريح صحفي، اليوم الخميس، أن "كشف الذمم المالية لكبار المسؤولين، ومتابعة ما يطرأ على أموالهم من زيادةٍ، وعدم وجود تضارب بالمصالح، والتأكد من مشروعية مصادر تمويل التنظيمات السياسية غير الحكومية، هي أبرز مظاهر الشفافية التي يمكن أن تتسم بها الأنظمة الديمقراطية، ومن الأمور المهمة لتعزيز ثقة الشعب بحكومته، والمحافظة على المال العام".
وبين أن "الإجراءات بحق الممتنعين عن كشف ذممهم المالية، قضت بتفعيل المادة 18/أولاً من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم 30 لسنة 2011".
وأضاف "نصت المادة على وقف صرف راتب المكلف ومخصصاته إذا لم يقدم الاستمارة خلال 90 يوماً من تاريخ توليه الوظيفة أو المنصب وتاريخ إنهاء علاقته بها، وخلال شهر كانون الثاني/يناير سنوياً، كما تضمنت المادة 19 من القانون آنفاً في البند أولا، بأن يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على سنةٍ، كل من امتنع عن تقديمها دون عذرٍ مشروعٍ".
ولفت إلى أن "مفهوم تضخم الأموال والكسب غير المشروع، يعني كل زيادةٍ تزيد على الـ 20% سنوياً بأموال المكلف أو زوجه أو أولاده، ولاتتناسب مع مواردهم الاعتيادية، ولم يثبت المكلف سبباً مشروعاً لها، كما يعَد كذلك كسباً غير مشروعٍ للأموال التي يثبت حصول الشخص الطبيعي عليها بالاشتراك مع المكلف بقرارٍ قضائي بات، كما نصت على ذلك المادة 1/سابعاً من القانون آنفاً".
وفي آب/أغسطس الماضي، شكل رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، لجنة خاصة للتحقيق بملفات الفساد الكبرى، وأوكل مهام تنفيذ أوامر الاعتقالات إلى قوة خاصة برئاسة الوزراء.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، تعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة في العراق الذي يعتبر من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
وفي 23 أيار/مايو الماضي، قال الرئيس العراقي، برهم صالح، في كلمة متلفزة، إن 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ عام 2003.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام