كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن توجه جدي لإعادة تقييم علاقة بلاده مع حلف شمال الأطلسي، ملوّحاً بإمكانية الانسحاب منه، على خلفية رفض الحلفاء الأوروبيين دعم العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.

وفي مقابلة مع صحيفة "تليجراف" البريطانية، وصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مؤكداً أن "فكرة الانسحاب لم تعد مجرد احتمال، بل خيار مطروح بقوة بعد خذلان الحلفاء".

وأشار إلى أن "دول الناتو لم تستجب لطلب واشنطن بالمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز"، مبيناً إن "الولايات المتحدة كانت دائماً تقف إلى جانب حلفائها، لكن هذا الدعم لم يُقابل بالمثل".

وانتقد ترامب بشكل خاص مواقف أوروبا، بما فيها المملكة المتحدة، معتبراً أن "قدراتها العسكرية تراجعت، وأن بعض الدول تركز على سياسات داخلية مثل الطاقة بدلاً من تعزيز قوتها الدفاعية".

من جانبه، صعّد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو من اللهجة، معتبراً أن "الناتو أصبح طريقاً باتجاه واحد"، مشيراً إلى أن "واشنطن قد تضطر لإعادة النظر في التزاماتها داخل الحلف إذا استمر هذا النهج".

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب التي اندلعت أواخر فبراير بضربات أميركية-"إسرائيلية" ضد إيران، وسط انقسام غربي واضح بشأن المشاركة فيها، خصوصاً أن ميثاق الناتو لا يُلزم أعضائه بالتدخل إلا في حال تعرض أحدهم لهجوم مباشر.

ومن المنتظر أن يلقي ترامب خطاباً مرتقباً يوضح فيه تطورات الحرب، وسط توقعات بأن تستمر العمليات لأسابيع، مع تأكيده أن الهدف الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.