يذكرنا تأهل أسود الرافدين إلى مونديال كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، برجل استطاع النجاح في لعبتي الكرة والسياسة، وصاحب الهدف الوحيد للمنتخب العراقي في نهائيات كأس العالم، اللاعب الذي انتقل من مستطيل الكرة الأخضر إلى بساط دائرة البرلمان الأحمر، وهو اللاعب الدولي الراحل أحمد راضي.
النشأة والتكوين
ولد أحمد راضي مويش الصالحي، في 21 نيسان \ أبريل 1964، في بغداد، وبدأ مسيرته الكروية في سن مبكر مع نادي الزوراء الذي تألق فيه منذ نعومة أظفاره، ولعب المباراة الأولى له مع أسود الرافدين ضد الأردن في 21 فبراير 1982 تحت قيادة المدرب الراحل عمو بابا.
رحلة الـ 100 هدف
كان نادي الزوراء العراقي هو أول محطات النجم الكروي أحمد راضي الذي لعب للنادي ﻷول مرة عام 1982 ليغادر صفوفه بعد رحلة تألق استمرت 3 سنوات، لينتقل إلى نادي الرشيد ثم عاد إلى الزوراء ليحصد معه لقب أفضل لاعب محلي لـ 6 مواسم متتالية، وحقق معه لقب الدوري العراقي عام 1990-1991 وحقق لقب هداف الدوري في الموسم الذي يليه.
بدأ راضي مسيرة الاحتراف في الخارج وانتقل إلى صفوف نادي الوكرة القطري ليلعب معه 3 مواسم متميزة ليعود بعد ذلك مجددا إلى الزوراء لينهي معه مسيرته المحلية عام 1998.
لعب النجم العراقي 125 مباراة سجل خلالها أكثر من 100 هدف كانت شاهدة على براعة وجمال كرة القدم العراقية.
راضي.. الهدف الأغلى
لمع نجم اللاعب الشاب في صفوف أسود الرافدين منذ مشاركته الأولى، وكان له الدور الأبرز في التتويج بلقب كأس الخليج عام 1998، إذ كان هداف البطولة، واختير كأفضل لاعب في قارة آسيا في العام ذاته.
وتميز الهداف العراقي أحمد راضي كونه صاحب الهدف العراقي الوحيد في نهائيات كأس العالم، الذي سجله أمام بلجيكا بعد تمريرة حاسمه من الراحل ناطق هاشم ولم يتردد راضي في وضعها بالشباك.
ولعب راضي مباراته الأخيرة مع المنتخب العراقي ضد باكستان عام 1997 في تصفيات كأس العالم.
أبرز الألقاب
من أبرز الإنجازات التي حققها اللاعب الدولي أحمد راضي هي الشعبية الكبيرة التي حضي بها خلال مسيرته الكروية، ومع ذلك فقد أحرز العديد من الألقاب الشخصية والجماعية منها اختياره عام 1988 كأفضل لاعب في آسيا، وفي العام ذاته نال لقب هداف دورة كأس الخليج في السعودية، كما حصل على لقب هداف كأس العرب في الأردن، وحصل راضي على لقب لاعب القرن في العراق.
وشارك النجم العراقي في دورتين أولمبيتين الأولى عام 1984 في لوس أنجلوس والثانية في سيول عام 1988، فضلا عن مشاركته في نهائيات كأس العالم وإحرازه الهدف العراقي الوحيد في البطولة الأشهر عالميا.
أحمد راضي مدربا
بعد اعتزال اللعب دوليا ومحليا اتجه راضي إلى التدريب، وكانت أولى تجاربه التدريبية مع نادي الشرطة، لينتقل بعده إلى القوة الجوية لكنه لم يستمر طويلا ليدرب منتخب العراق للناشئين، وبعد ذلك انتقل إلى تدريب ناديه الأول الزوراء والذي أصبح رئيسا له فيما بعد.
أحمد راضي السياسي
26 عاما قضها أحمد راضي على مستطيل كرة القدم الأخضر لكنه اختار دخول المعترك السياسي ليكون لاعبا على سجاد الدائرة البرلمانية الحمراء.
شغل راضي عضوية البرلمان العراقي في أكتوبر عام 2007 كبديل عن النائب المقال عبد الناصر الجنابي.
وأصبح راضي عضوا في لجنة الشباب والرياضة في المجلس عام 2008، عن كتلة جبهة التوافق العراقية.
وفاته
وتوفي أحمد راضي متأثرا بإصابته بفيروس "كورونا" قبل نقله لتلقي العلاج بالأردن في 21 يونيو \ حزيران 2020، ليقع خبر وفاته كالصاعقة على آذان العراقيين وجماهير كرة القدم على وجه التحديد.
انتقل راضي إلى جوار ربه بعد 56 عاما قضى أغلبها مرتديا ملابسه الرياضية حاملا علم العراق في المحافل الدولية وعلى الملاعب العراقية.
هل سيولد راضي جديد؟
وبعد تأهل المنتخب العراقي إلى مونديال كأس العالم 2026، الذي يقام في دول المكسيك والولايات المتحدة وكندا، يجدد العراقيون الأمل والتساؤل عن صاحب الهدف الثاني للعراق في البطولة الأشهر دوليا.
ويعد قلب هجوم المنتخب العراقي أيمن حسين من أشهر الأسماء التي ترشح لتحقيق هذا الهدف لاسيما بعد تسجيله هدف الحسم الثاني في مباراة المنتخب أمام بوليفيا في الملحق.
ويخوض أسود الرافدين تجربتهم الثانية في المونديال ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب كل من فرنسا والسنغال والنرويج.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام