كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسرّعون جهود تطوير منظومات اعتراض منخفضة الكلفة، في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالمسيّرات الإيرانية وارتفاع تكلفة التصدي لها.

وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة وتابعته "الساعة"، فإن "الجيش الأمريكي يعتمد حالياً على صواريخ اعتراضية قد تتجاوز كلفة الواحد منها مليون دولار، في حين تتجه شركات دفاعية ناشئة وكبرى إلى ابتكار حلول أقل تكلفة قد لا تتعدى عشرات آلاف الدولارات، بهدف تقليل العبء المالي الناتج عن استخدام الذخائر الباهظة في مواجهة أهداف منخفضة التكلفة".

وأشارت الصحيفة إلى "شركة بيرسيوس ديفينس، التي أسسها المهندس السابق في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا جايسون كورنيليوس، حيث تعمل على تطوير صاروخ صغير بتكلفة تقارب 10 آلاف دولار، كبديل أكثر كفاءة من حيث السعر وسرعة الإنتاج مقارنة بصواريخ مثل سايدويندر التقليدية".

كما لفت التقرير إلى أن "الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا كشفت محدودية مخزونات الصواريخ الاعتراضية المتقدمة، مثل منظومات باتريوت، التي يتم استخدامها لاعتراض طائرات مسيّرة رخيصة نسبياً تُنتج بكميات كبيرة".

وبحسب تقديرات مسؤولة الميزانية السابقة في "البنتاغون" إيلين ماكاسكر، فإن الإنفاق على عمليات اعتراض الصواريخ والمسيّرات خلال فترات التصعيد قد يصل إلى مليارات الدولارات خلال أيام معدودة، ما يسلّط الضوء على فجوة الكلفة بين الهجوم والدفاع.

وفي هذا السياق، أوضح مسؤول المشتريات في القوات البرية الأمريكية الفريق أول فرانك لوزانو أن الشركات الناشئة باتت توفر خيارات إضافية من حيث الكلفة وقابلية الإنتاج، مع الاعتماد على تقنيات حديثة مثل المكونات التجارية الجاهزة والطباعة ثلاثية الأبعاد.

ورغم هذه التطورات، يحذر خبراء من أن العديد من هذه الأنظمة لا تزال في مراحل التطوير ولم تُختبر بشكل كافٍ في ظروف قتالية، فضلاً عن محدودية مداها وقدرتها مقارنة بالأنظمة التقليدية عالية التكلفة، ما يجعلها مناسبة بشكل أكبر للدفاعات القريبة وليس للمهام بعيدة المدى.