أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الاثنين، أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران خرج عن الخدمة بالكامل، عقب تعرضه لغارات "إسرائيلية" الأسبوع الماضي.

وأوضحت الوكالة وتابعتها "الساعة"، أنه "استناداً إلى تحليل مستقل لصور أقمار اصطناعية، أن موقع خنداب – المعروف سابقاً بمفاعل آراك – تعرض لأضرار جسيمة أدت إلى توقفه عن العمل"، مشيرة إلى أن "المنشأة لا تحتوي على مواد نووية مُعلن عنها".

من جانبه، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أكد، الجمعة الماضية، تنفيذ الضربة، مبيناً أن سلاح الجو استهدف مفاعل المياه الثقيلة في آراك وسط إيران، واصفاً إياه بأنه موقع رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.

ويُعد هذا الاستهداف الثاني للمفاعل خلال أقل من عام، بعد تعرضه لهجوم في يونيو/حزيران الماضي، ما يعكس أهميته الاستراتيجية ضمن البرنامج النووي الإيراني.

وكانت دول مجموعة 5+1 قد أعربت سابقاً عن قلقها من قدرة المفاعل على إنتاج نحو 8 كيلوغرامات من البلوتونيوم سنوياً، وهي كمية يُمكن استخدامها في تصنيع سلاح نووي، ما دفع إلى تضمين بنود في الاتفاق النووي تقضي بإغلاق قلب المفاعل وإعادة تصميمه.

وبموجب الاتفاق، شُكلت مجموعة عمل تضم إيران والصين والولايات المتحدة، قبل أن تحل بريطانيا محل واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق، إلا أن المشروع تعثر لاحقاً، لتتولى إيران بنفسها إعادة تطوير المفاعل.

ويقع مفاعل خنداب على بعد 5 كيلومترات من مدينة خنداب وسط إيران، ويُعد من أكبر المنشآت النووية في البلاد، إذ بدأ بناؤه عام 1998 وافتُتح رسمياً عام 2006، بهدف إنتاج الماء الثقيل المستخدم في التطبيقات النووية.

وتنتج إيران نحو 20 طناً من الماء الثقيل سنوياً، وتقوم بتصديره إلى عدة دول، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين.