كشفت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، عن فرض قيود على بعض الإيرانيين المقيمين في دولة الإمارات، شملت تعطيل تأشيرات وإلغاء إقامات، فضلاً عن منع مسافرين من الصعود إلى رحلات متجهة إلى دبي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، من دون صدور تأكيد رسمي من السلطات الإماراتية.

وذكر موقع "ميدل إيست نيوز" الإيراني وتابعته "الساعة"، أن "الإجراءات طالت إيرانيين غادروا الإمارات خلال الأسابيع الماضية، حيث أصبحت تأشيرات الإقامة الخاصة بعدد منهم غير صالحة عملياً، بما في ذلك حاملو تأشيرات شريك أعمال والتأشيرة الذهبية".

ونقل موقع "رويداد 24" عن أحد المقيمين الإيرانيين، الذي يعيش في الإمارات منذ أكثر من 30 عاماً، أنه مُنع من الصعود إلى رحلة من إسطنبول إلى دبي رغم امتلاكه تأشيرة سارية، مشيراً إلى أن شركة الطيران أبلغته بعدم صدور إذن من السلطات الإماراتية لنقل مواطنين إيرانيين.

كما أفادت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية بأن القيود استهدفت بشكل رئيسي الإيرانيين الموجودين خارج الإمارات، لا سيما رجال الأعمال، مع شبه توقف في الاتصالات التجارية، وعدم تمكن العديد منهم من العودة أو استئناف نشاطهم.

وأشار موقع "إمارات فارسي" إلى تسجيل حالات تم فيها تحويل وضع الإقامة لبعض الإيرانيين، بمن فيهم حاملو "التأشيرة الذهبية"، إلى "غير نشطة" في الأنظمة الرسمية، ما حال دون عودتهم رغم امتلاكهم إقامات سارية أو عقارات داخل الدولة.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن إلغاء تأشيرات إقامة وسياحية خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي اكتشفه بعض المقيمين أثناء وجودهم خارج البلاد، دون إعلان رسمي يوضح طبيعة هذه الإجراءات أو أسبابها.

كما أشارت التقارير إلى تعليق عمل بعض المؤسسات المرتبطة بإيران داخل الإمارات، بما في ذلك مدارس ومرافق خدمية، إلى جانب تقليص عدد موظفي القنصلية الإيرانية في دبي.

في المقابل، لم تصدر الحكومة الإماراتية بياناً شاملاً بشأن هذه التطورات، رغم إعلان سابق لوزارة الخارجية في منتصف مارس عن تسهيلات لعودة مئات المقيمين العالقين خارج البلاد، ضمن خطة مؤقتة انتهت في 31 من الشهر ذاته.

وتُعد الجالية الإيرانية من أكبر الجاليات في الإمارات، حيث يمتلك آلاف الإيرانيين عقارات، خصوصاً في دبي، فيما تشير تقديرات إلى امتلاك نحو 7 آلاف إيراني أكثر من 9 آلاف وحدة سكنية، بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار.

وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات اقتصادية من تداعيات استمرار التوترات، إذ توقع خبراء في "غولدمان ساكس" احتمال انكماش اقتصاد الإمارات بنسبة تصل إلى 5% في حال استمرار الأزمة، مع تأثيرات محتملة على حركة الاستثمار والتجارة.