ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بأكثر من 2%، مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تصاعد التوترات واتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

وسجل خام برنت تسليم مايو ارتفاعًا بنسبة 2.36% ليصل إلى 115.23 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.34% ليسجل 100.95 دولارًا للبرميل، وفق بيانات التداول الصباحية.

ويأتي هذا الارتفاع القوي في ظل مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، بعد اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق حيوية للملاحة النفطية، خاصة مع هجمات الحوثيين على "إسرائيل"، والتصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران.

كما عززت التطورات الميدانية، بما في ذلك استهداف بنى تحتية داخل طهران وتحرك قوات أميركية إضافية إلى المنطقة، حالة القلق في الأسواق، ما دفع الأسعار إلى تحقيق قفزة شهرية تُعد الأكبر منذ عقود، متجاوزة حتى مكاسب حرب الخليج عام 1990.

وأدى التوتر إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما زاد من المخاوف بشأن استمرارية التدفقات النفطية.

في المقابل، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع صادرات النفط السعودي عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، في محاولة لتجاوز المخاطر في الخليج، وسط تحذيرات من أن أي تعطل جديد قد يدفع نحو استخدام خطوط بديلة مثل خط "سوميد" المصري.

ويرى محللون أن الأسواق باتت تستبعد التوصل إلى حل سياسي قريب، مع توقعات بمزيد من التصعيد، الأمر الذي يبقي أسعار النفط تحت ضغط الارتفاع خلال الفترة المقبلة.