صورة الخبر

12:23:31 2024-12-09 : اخر تحديث

09:59:58 2023-06-21 : نشر في

"نهمس بأذن صماء".. الدفاع المدني: حذرنا من حريق مستشفى الحسين قبل يومين من الفاجعة

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

قال مدير الدفاع المدني العراقي اللواء كاظم بوهان، إن المديرية أشّرت تسرب الأوكسجين بمستشفى الحسين في الناصرية قبل احتراقه، مشيراً إلى أن السلطات التنفيذية لم تتجاوب معنا لتجنب الحادث والحوادث الأخرى.

وأضاف بوهان في تصريحات صحفية يوم الثلاثاء: "أجرينا كشفاً استثنائياً على جميع مستشفيات للعراق والمراكز الصحية وكان مستشفى النقاء مشمولاً بالإجراءات".

وتابع أن "الأوكسجين الطبي نقاوته أكثر من 95%، لذلك يكون حريقه سريعاً"، متوقعاً "تكرار حوادث كهذه إذا بقي الحال على ما هو عليه".

وأوضح أن "(السندويج بنل)، سريع الانهيار وضعيف المقاومة وسريع الاستجابة للنيران، هذه الأسباب جعلتنا نتصدى لظاهرة الاستخدام الواسع لـ(السندويج) وتبنت الأمانة العامة بإصدار إعمام لمنع استخدام هذا المادة في البناء وإزالة ما تم بناؤه".

واستطرد بالقول: "في هذا الكشف والذي سبقه كانت الملاحظات ذاتها ابتداءً بالمبنى الكرفاني من مادة (سندويج بنل)، وهذا يساعد على الاشتعال وهو لا يصلح لأي غرض إذ يحتوي على مادة الفوم وهي سريعة الاشتعال وهي مادة كيمياوية فلينية تساعد على انتشار الحريق بشكل كبير وسريع".

وأشار إلى أن "ديوان الرقابة المالية وجه إعماما أيضاً بنفس الكيفية والتوجيه، ولم تكن أدوات التنفيذ بالمستوى المطلوب ولم يحدث تغييراً حقيقياً ملموساً، بل زاد انتشار البناء بهذا النموذج الخطير ووصل إلى المنازل".

وأوضح أن "موضوع بناء المستشفيات لعزل المصابين بفيروس كورونا كان اجراءً اضطرارياً وخياراً وحيداً أمام وزارة الصحة لتتمكن من احتواء الأعداد الكبيرة من المصابين".

وشدد بوهان "لا زلنا نحذر من بناء السندويج، وبعد أن وافقنا عليه مرغمين اشترطنا أن تكون هناك متطلبات الدفاع المدني والأمان في البنايات لكننا نهمس بأذن صمّاء ونتوقع منها أن تسمتع وتستجيب".

وحذر مدير الدفاع المدني من "بقاء الحال كما هو مع سوء إدارة الأماكن وعدم وجود صيانة حقيقية لمفردات المكان، وكذلك نبهنا لهذه الملاحظات في جميع كشوفاتنا، وأخر زيارة لضابط الدفاع المدني كانت قبل يومين من الحادث، وجميع الملاحظات السابقة بقيت نفسها واحتفظ بصورة السجل، وبعد كل هذا الواقع نتوقع كارثة قد تحصل وربما يتكرر المشهد".

وأشار إلى أن "الأوكسجين الطبي نقاوته أكثر من 95%، لذلك حريقه يكون سريعاً؛ ولأن الأوكسجين يُضخ بنسبة نقاوة عالية جداً، والمستشفى بطبيعة عمله مليء بالكحول والمطهرات والسقوف الثانوية من البلاستك ومواصفات (السندويج بنل) تجمعت كل هذه الأمور ليكون الحادث بهذه الصورة المروعة"، لافتاً بالقول "طلبنا إنشاء مرشات للحريق لكن دون جدوى".

یذکر أن حريقاً كبيراً اندلع في مركز النقاء بمستشفى الإمام الحسين التعليمي الخاص بعلاج مرضى فيروس كورونا في مدينة الناصرية جنوبي العراق مساء الاثنين؛ ما أدی إلی مقتل أكثر من 108 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 50 آخرين في محافظة ذي قار.

وفي غضون ذلك، احتشد المئات من ذوي ضحايا حريق المستشفى، أمام مبنى الطب العدلي للبحث عن ذويهم، وتشير البيانات الرسمية إلى ما لا يقل عن 158 بين قتيل ومصاب على الأقل، بينما توجهت أفواج من نشطاء المحافظة ومتظاهريها للمساعدة في انتشال الضحايا ونقل قناني الأوكسجين بعيداً عن النيران.

وعلى خلفية الحادث، قرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "سحب يد" مدير صحة ذي قار صدام الطويل، ومدير الدفاع المدني العميد صلاح الحسناوي، ومدير مستشفى الحسين التعليمي ميثم محمد البكاء، كما أصدرت محاكم المحافظة أوامر قبض وتحري بحث 13 موظفاً في دائرة صحة الناصرية.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك