سُمعت انفجارات قوية ومتتالية في أربيل، مساء السبت وفجر الأحد، بالتزامن مع رصد طائرات مسيّرة انتحارية وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، بحسب مصادر محلية تابعها فريق تحرير شبكة "الساعة".

وتشير المعلومات الأولية إلى أن مطار أربيل، الذي يضم قاعدة أمريكية، والقنصلية الأمريكية، كانا من بين الأهداف المحتملة للمسيّرات، إلى جانب مخيم أزادي في قضاء كوي سنجق، الذي يضم عائلات أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

وأظهرت مقاطع متداولة سقوط طائرة مسيّرة في منطقة سكنية، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بسماع أصوات مكثفة لطائرات حربية في أجواء السليمانية، ودوي انفجار في دهوك مع تداول منشورات عن إسقاط مسيّرة هناك.

وكان منزل رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك قد تعرض، في وقت سابق من يوم السبت، لهجوم بطائرة مسيّرة من دون تسجيل خسائر بشرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من هجمات صاروخية ومسيّرة طالت أكثر من ساحة في المنطقة.

بدأت تداعيات التصعيد الأمني تظهر سريعًا في إقليم كوردستان، بعدما أعلنت أربيل تعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات التعليمية بسبب القصف والظروف الأمنية، في خطوة عكست حجم التوتر الذي رافق الهجمات بالطائرات المسيّرة والانفجارات التي سُمعت في أكثر من مدينة شمال العراق.

ويأتي ذلك في سياق اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي لم تعد آثارها مقتصرة على ساحات القتال المباشرة، بل امتدت إلى الداخل العراقي، ولا سيما في مدن الإقليم التي تضم مواقع حساسة وقواعد وممثليات أجنبية.

وخلال الساعات الأخيرة، تصاعدت المؤشرات على دخول شمال العراق في دائرة التهديد المباشر، مع استهدافات طالت أربيل ودهوك، إلى جانب رصد تحركات لمسيّرات وأصوات طائرات حربية في أجواء السليمانية، ما عزز المخاوف من استمرار الهجمات واتساع آثارها الأمنية والخدمية على المنطقة.