أكدت وزارة الخارجية الروسية تمسكها بضرورة إجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن استهداف صحفيين يعملون في قناتي "الميادين" و"المنار"، والذين قُتلوا في غارة "إسرائيلية" بطائرة مسيرة جنوب لبنان.

وفي بيان نشرته عبر منصة "تلغرام" تابعته "الساعة"، شددت الخارجية الروسية على رفضها القاطع لما وصفته بمحاولات تبرير استهداف الصحفيين، متسائلة عن مدى استعداد المجتمع الدولي لتقبل "تصنيف الصحفي كإرهابي ومنح غطاء لقتله"، مؤكدة أنها لن توافق على هذا النهج.

وأوضحت أن "السيارة المستهدفة كانت مدنية بالكامل، وتحولت نتيجة الضربة إلى قبر جماعي"، معتبرة أن "استخدام أسلحة دقيقة في استهداف صحفيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي".

كما رفضت موسكو "الرواية الإسرائيلية" التي تحدثت عن وجود "مسلحين متنكرين بصفة صحفيين" داخل المركبة، مؤكدة أن مثل هذه الادعاءات لا تعفي من المسؤولية القانونية عن الحادث.

وأشار البيان إلى أن "الحادثة تأتي بعد أيام من محاولة استهداف طاقم قناة (RT) في ظروف مشابهة"، محذرة من "تكرار استهداف المدنيين، ومؤكدة أن "القوات الإسرائيلية لا تتردد في تنفيذ مثل هذه الهجمات".

وفي السياق، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الحادثة، واصفاً إياها بـ"المتعمدة"، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الاعتداءات على لبنان.

واختتمت الخارجية الروسية بيانها بتقديم تعازيها لذوي الضحايا، مجددة دعوتها إلى وضع حد لما وصفته بـ"الممارسات الدموية" بحق الصحفيين.

ولقيت مراسلة "الميادين" فاطمة فتوني، ومراسل "المنار" علي شعيب، مصرعهما إثر استهداف سيارتهما في منطقة جزين، أثناء توجههما لتغطية مهمة صحفية، رغم حملهما إشارات واضحة تدل على عملهما الإعلامي.