أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، أهمية خفض التوتر في المنطقة، مشدداً على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم.

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان نشر عبر منصة "إكس" وتابعته "الساعة"، أن "الجانبين بحثا التطورات الإقليمية المتسارعة، حيث دعا إسحاق دار إلى إنهاء كافة الأعمال العدائية"، مؤكداً "التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار".

وفي تطور لافت، أعلن الوزير الباكستاني موافقة طهران على السماح لـ 20 سفينة ترفع العلم الباكستاني بالمرور عبر مضيق هرمز، بمعدل سفينتين يومياً، واصفاً الخطوة بأنها "بادرة إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة وبناء الثقة".

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي عشية اجتماع رباعي تستضيفه إسلام آباد، بمشاركة وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا، إلى جانب باكستان، لبحث سبل خفض التصعيد في المنطقة.

وأوضحت الخارجية الباكستانية أن "الاجتماع سيشهد مشاورات مكثفة حول الأوضاع الإقليمية، في إطار تنسيق مشترك يعكس عمق العلاقات بين الدول الأربع، ودورها في الوساطة بين أطراف الصراع".

وتتزامن هذه الجهود مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على أهداف داخل إيران أواخر شباط الماضي، وما تبعها من ردود إيرانية استهدفت مواقع عسكرية في الشرق الأوسط.

وأدى هذا التصعيد إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز، ما تسبب بارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالمياً، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة إذا استمر التوتر دون حلول دبلوماسية.