أدانت الأمم المتحدة، الاعتداءات التي تطال ناشطين معارضين بالعراق، جاء ذلك في تغريدة لرئيسة البعثة الأممية لمساعدة العراق "يونامي" جنين بلاسخارت، عبر "تويتر"، عقب زيارة الناشط علي المكدام في مستشفى ببغداد بعد تعرضه للاختفاء والتعذيب قبل يومين.

وقالت بلاسخارت "اتمنى للناشط علي المكدام الشفاء العاجل، نحيي شجاعته وتصميمه، وندين الاعتداءات الجبانة التي تهدد أحد أعمدة الديمقراطية وهي حرية التعبير".

وتأتي زيارة المسؤولة الأممية عقب ساعات على زيارة مماثلة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، للاطمئنان على صحة الناشط، وفق بيان للحكومة.

ومساء الجمعة، أعلنت والدة الناشط في الحراك الشعبي علي المكدام، عبر منصات التواصل، اختفاء نجلها من منطقة الكرادة ببغداد، عقب تلقى تهديدات لم تحدد طبيعتها.

ومنذ تشرين أول/أكتوبر 2019، يشهد العراق احتجاجات مناهضة للطبقة السياسية الحاكمة، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس الجمهورية برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.

وقبل نهاية شهر أيار/ مايو الماضي، توافد الآلاف على ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد قادمين من مناطق داخل العاصمة ومحافظات خارجها للمشاركة في مظاهرات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن اغتيال النشطاء والإعلاميين وتندد "بفشل الدولة في حمايتهم" وتعتبر امتداداً لمظاهرات تشرين الأول عام 2019 ضد الفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية.

ورفع المتظاهرين صور صحفيين ونشطاء اغتيلوا "ولم يحاسب أحد بجريمة اغتيالهم حتى الآن". وفتحت السلطات تحقيقات في عدد من الأحداث والجرائم لكنها لم تعلن نتائج التحقيقات حتى الآن.

تقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان إن 78 محاولة وعملية اغتيال فعلية نفذت منذ انطلقت المظاهرات في العراق في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019.

وحذرت المفوضية من تصاعد وتيرة الاغتيالات بحق الناشطين والإعلاميين منذ كانون الأول/ ديسمبرعام 2019.