تتحدث تقارير تحليلية عن سيناريوهات عسكرية محتملة في حال تصاعد التوتر مع إيران، حيث تشير إلى أن أبرز الخيارات المطروحة قد تكون عمليات محدودة تستهدف البنية العسكرية الإيرانية، خصوصاً على امتداد السواحل المطلة على مضيق هرمز.
ووفقاً لهذه التحليلات، قد تشمل الضربات تدمير الزوارق السريعة، ومستودعات الطائرات المسيّرة، ومنصات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى استهداف قدرات زرع الألغام البحرية التي تُعد من أخطر التهديدات لحركة الملاحة.
ويمكن تنفيذ هذه العمليات عبر غارات سريعة أو إنزالات لقوات خاصة، وربما بدعم من حلفاء غربيين، إلا أنها تبقى محفوفة بالمخاطر بسبب طبيعة الساحل الإيراني المحصّن والجغرافي المعقد.
وتشير التقديرات إلى أن سيناريو أكثر تصعيداً قد يتضمن إنشاء موطئ قدم داخل الأراضي الإيرانية عبر عمليات إنزال جوي أو قوات خاصة، بهدف تنفيذ ضربات متكررة أو فرض واقع عسكري جديد، دون الوصول إلى احتلال شامل.
غير أن هذا الخيار ينذر بتصعيد واسع، نظراً لحاجته إلى انتشار عسكري كبير واحتمالية انزلاقه إلى مواجهة طويلة الأمد.
أما خيار السيطرة الكاملة على الساحل أو تأمين مضيق هرمز بشكل شامل، فيُعد شبه مستحيل وفق التقديرات العسكرية، إذ يتطلب نشر مئات الآلاف من الجنود، وهو ما يجعله خياراً غير واقعي في الظروف الحالية، فضلاً عن مخاطر الاستنزاف كما أظهرت تجارب عسكرية سابقة.
كما تطرح بعض السيناريوهات إمكانية فتح جبهات غير مباشرة، مثل دعم مجموعات داخل إيران أو التحرك من مناطق مجاورة، إلا أن هذه الخيارات تواجه قيوداً كبيرة تتعلق بضعف الجاهزية العسكرية لتلك الأطراف وتردد القوى الإقليمية في الانخراط المباشر.
وفي المحصلة، تؤكد التحليلات أن أي تدخل بري أو تصعيد عسكري واسع قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع بدلاً من حسمه، خاصة في ظل امتلاك إيران أدوات رد مؤثرة، ما يجعل التعامل مع الأزمة أقرب إلى إدارة مفتوحة ومعقدة، وليس إلى حل سريع ونهائي، وفقاً لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام