شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً، اليوم الخميس، حيث قفز خام برنت متجاوزاً حاجز 118 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واستهداف منشآت حيوية للطاقة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة بنسبة تفوق 10% لتصل إلى 118.20 دولاراً للبرميل، بعد أن لامست خلال التداولات أعلى مستوياتها منذ أيام. 

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليقترب من 100 دولار للبرميل، رغم بقائه عند خصم كبير مقارنة ببرنت، في ظل بيانات أمريكية مؤثرة على السوق.

ويأتي هذا الارتفاع في أعقاب هجمات طالت منشآت نفطية في المنطقة، ما أثار مخاوف جدية من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل واتساع رقعة المواجهة.

ويرى محللون أن الضغوط على سوق النفط تتزايد بفعل عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع المخزونات، إضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تدفع الأسعار نحو مزيد من التقلب.

في السياق ذاته، ساهمت السياسة النقدية الأميركية في دعم هذا الاتجاه، بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، مع التحذير من تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وتشير التوقعات إلى أن الأسواق قد تبقى في حالة توتر خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، ما قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى إذا تفاقمت الأزمة أو تأثرت خطوط الإمداد بشكل أكبر.