حذّرت الحكومة الاتحادية في العراق حكومة إقليم كردستان من السماح للجماعات الكردية المسلحة المعارضة لإيران بالانخراط في الحرب الدائرة على طهران، ملوّحة بإمكانية تحرك القوات العراقية للسيطرة على المناطق الحدودية إذا عجز الإقليم عن منع ذلك، بحسب موقع "ميدل إيست آي".

وذكر الموقع في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلا عن مسؤول قوله إن "الرسالة من بغداد كانت واضحة: يجب ألا تنخرط الجماعات الكردية في الحرب على إيران"، محذرًا من أنه "إذا لم تتمكن حكومة إقليم كردستان من منع ذلك، فإن القوات الاتحادية ستتحرك لتأمين الحدود".

وأكدت مصادر كردية وتركية للموقع التحذير، مشيرة إلى أن "حكومة الإقليم تتعرض لضغوط شديدة من بغداد ودول الجوار لمنع التصعيد، وسط تكهنات متزايدة بأن جماعات كردية إيرانية قد تحاول شن عمليات عبر الحدود من داخل كردستان العراق".

وأشار التقرير إلى أن "وجود عدة أحزاب كردية إيرانية معارضة تتمركز في إقليم كردستان، وتضم آلاف المقاتلين وتُعد من أكثر مكونات المعارضة الإيرانية تنظيمًا، يثير قلق الحكومات الإقليمية، إذ إن تورطها في القتال قد يدفع طهران إلى الرد عسكريًا داخل الأراضي العراقية ويجرّ البلاد أعمق إلى الصراع".

وتابع أن "مسؤولون أكراد يسعون إلى النأي بأنفسهم عن المواجهة، حيث جدد قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة الإقليم، التأكيد في مقابلة مع قناة بريطانية على أن قوات الإقليم لن تنخرط تحت أي ظرف من الظروف".

وأضاف أن "هذه ليست حربنا وقد أوضحنا ذلك بشكل تام"، في إشارة إلى مخاوف من أن يؤدي أي دور كردي مباشر في الحرب إلى تداعيات غير محسوبة على استقرار المنطقة.