يواجه الممثل العالمي ليوناردو دي كابريو تحديًا شخصيًا صامتًا منذ سنوات، يتمثل في معاناته من اضطراب الوسواس القهري، وهو ما انعكس في بعض الأحيان على تفاصيل حياته اليومية وحتى على سير تصوير بعض أفلامه.
ويمتلك دي كابريو مسيرة فنية حافلة، قدم خلالها أدوار بطولة في عدد من الأفلام الشهيرة، أبرزها تايتانيك وذئب وول ستريت وإنسبشن، محققًا شهرة عالمية وإيرادات تجاوزت 5.5 مليار جنيه إسترليني.
كما حصد العديد من الجوائز، من بينها جائزة "الأوسكار" عن أدائه في فيلم العائد، إلى جانب مشاركته في أعمال أخرى مثل معركة تلو الأخرى.
ورغم هذا النجاح الكبير، كشف الممثل البالغ من العمر 51 عامًا عن جوانب من معاناته مع الوسواس القهري، وهو اضطراب يتسم بثلاثة عناصر رئيسية: الأفكار الوسواسية، والمشاعر المرتبطة بها، والسلوكيات القهرية.
وغالبًا ما تكون هذه الأفكار مزعجة وتثير القلق، ما يدفع المصابين إلى القيام بسلوكيات متكررة للتخفيف المؤقت من التوتر، قبل أن تعود هذه الأفكار مجددًا بشكل مستمر.
وأوضح دي كابريو أن بعض عاداته غير المعتادة، مثل الدوس على بقع العلكة أثناء المشي أو المرور المتكرر عبر المداخل، كانت تؤخر أحيانًا عملية التصوير، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لن يسمح لهذا الاضطراب بالسيطرة على حياته.
وأشار إلى أن تجربته الشخصية ساعدته على تجسيد شخصية المليونير والمخترع هوارد هيوز في فيلم الطيّار، الذي يعاني أيضًا من الوسواس القهري، بطريقة أكثر واقعية وصدقًا.
وتشير دراسات طبية إلى أن نحو شخص واحد من كل 50 شخصًا قد يصاب بالوسواس القهري خلال حياته، مع احتمال مساهمة عوامل عدة في ظهوره، مثل الضغوط النفسية والعوامل الوراثية والتغيرات الكيميائية في الدماغ.
كما توضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن الأفكار المزعجة تصبح اضطرابًا مرضيًا عندما تسيطر على تفكير الإنسان وتؤثر بشكل واضح على حياته اليومية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام