أكدت الأخصائية النفسية والتربوية لانا قصقص أن أول ما يحتاجه الطفل في أوقات الأزمات هو الشعور بالأمان الجسدي والعاطفي، مشيرةً إلى أن إحساس الطفل بوجود بالغين قادرين على حمايته يمثل أساساً مهماً للحفاظ على توازنه النفسي.
وأوضحت قصقص في دراسة اطلعت عليها "الساعة"، أن "الحفاظ على روتين يومي ثابت، إلى جانب تقديم معلومات مبسطة تتناسب مع عمر الطفل حول ما يجري من أحداث، يساعدان في منحه شعوراً بالاستقرار وسط الضغوط والتغيرات المحيطة".
وبيّنت أن "هناك خطوات عملية يمكن أن تعزز هذا الشعور لدى الأطفال، من بينها الحضور العاطفي للأهل والاستماع الجيد لمخاوف الطفل، وتنظيم أوقات النوم والدراسة والأنشطة اليومية، فضلاً عن الحد من تعرض الأطفال للأخبار الصادمة أو المشاهد المقلقة".
كما شددت على "أهمية الأنشطة التعبيرية مثل الرسم واللعب والمشاركة في أعمال عائلية بسيطة، لما لها من دور في تخفيف التوتر ومساعدة الطفل على التعبير عما يشعر به".
ولفتت إلى أن "القلق قد يظهر لدى الأطفال من خلال عدة مؤشرات، منها اضطرابات النوم والكوابيس، والخوف من الابتعاد عن الوالدين، والعصبية الزائدة أو الانسحاب الاجتماعي، إضافة إلى فقدان الاهتمام بالأنشطة المفضلة أو ظهور أعراض جسدية مثل الصداع وآلام البطن".
وبينت قصقص أن "السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره يعد خطوة أساسية في التعامل مع مخاوفه"، داعيةً إلى "فتح باب الحوار مع الأطفال والاستماع إليهم دون انتقاد أو التقليل من مشاعرهم، مع تشجيعهم على استخدام الأنشطة التعبيرية للتعبير عما بداخلهم".
وختمت بالتأكيد أنه "في حال تجاوز القلق قدرة الأسرة على التعامل معه، فمن الأفضل اللجوء إلى الدعم النفسي المتخصص"، مشيرةً إلى "وجود جمعيات ومبادرات تقدم خدمات دعم نفسي مجانية للأطفال خلال الأزمات".
وتلعب الأسرة دوراً محورياً في حماية الأطفال نفسياً خلال الحروب والأزمات، إذ يواجه الصغار في مثل هذه الظروف مشاعر الخوف والقلق نتيجة الإحساس بأن العالم من حولهم أصبح أقل أماناً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام