في 1935 وبعد العدوان الإيطالي على إثيوبيا، بدأت مفاوضات مبدئية حول ميثاق "سعد آباد"، فشهدت جنيف الاجتماع الأول بين وزراء خارجية العراق وإيران وتركيا.
و"سعد آباد" معاهدة عدم اعتداء وقعها العراق وإيران وتركيا وأفغانستان، واستمر الميثاق الذي وقع في قصر "سعد آباد" خمسة أعوام.
وخلص الاجتماع الأول الذي جرى في الثاني من تشرين أول/ أكتوبر من 1935، إلى صياغة نص الميثاق ووقعوا عليه بصيغته الأولى.
وبتاريخ تشرين ثاني/نوفمبر من نفس السنة انضمت أفغانستان إلى الميثاق المقترح، وبعد مرور نحو عامين اتفقت الدول الأربع على صياغة الأحرف الأخيرة للميثاق.
وفي مثل هذا اليوم من سنة 1937 جرى التوقيع النهائي على ميثاق "سعد آباد"؛ حيث أصر الموقعون على حل الخلافات الحدودية بين الدول المشاركة قبل التوقيع النهائي.
ودارت الخلافات بين طهران وبغداد حول ترسيم الحدود في نهر شط العرب؛ حيث كانت سيادة العراق كاملة عليه، إلا أن إيران نالت مرادها في إعادة ترسيم الحدود في معاهدة وقع عليها في الرابع من تموز/يوليو 1937.
ونفس السنة تمت تسوية الخلافات بين إيران وأفغانستان بوساطة تركية، في حين أن القضايا العالقة بين إيران وتركيا تطلب حلها سفر بعثة تركية خاصة إلى طهران في أبريل/مايو 1937.
وسعت المملكة المتحدة إلى تقوية نفوذها في الشرقين الأدنى والأوسط واستخدام هذا التجمع الجديد في سياساتها المناهضة للاتحاد السوفيتي، وكذلك ضد تنامي الاهتمام الألماني والإيطالي بالمنطقة.
في حين كانت الدول الثلاث وهي إيران وتركيا والعراق الموقعة على الميثاق منخرطة في جهود مشتركة لمكافحة الانفصالية الكردية؛ إذ كان الأكراد في تلك الدول يحاولون إنشاء دولة مستقلة باسم جمهورية أرارات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام