عقدت قيادة العمليات المشتركة اجتماعاً أمنياً موسعاً ضم كبار قادة الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب وهيئة الحشد الشعبي، لبحث تطورات الوضع الأمني في ظل التوترات الإقليمية، مع التأكيد على تحييد العراق عن الصراعات ومنع استخدام أراضيه في أي هجمات خارجية.

وذكرت القيادة في بيان تابعته شبكة "الساعة"، أن "الاجتماع عُقد في مقر قيادة العمليات المشتركة برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير رشيد يار الله، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، وبحضور رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقادة عسكريين وأمنيين، إلى جانب مشاركة قادة العمليات وقيادات الشرطة في المحافظات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة".

وبحث الاجتماع عدداً من الملفات الأمنية المرتبطة بحساسية المرحلة الراهنة، حيث شدد المجتمعون على "ضرورة توحيد الجهود وتعزيز مبدأ وحدة القيادة والسيطرة بما ينسجم مع توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، لضمان الاستقرار وحماية سيادة العراق".

وأكد البيان: "التزام جميع التشكيلات الأمنية بالعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة مع التشديد على منع المظاهر المسلحة بشكل تام داخل قواطع العمليات وتعزيز التنسيق بين القيادات الأمنية ومنع استخدام الأراضي العراقية لاستهداف أي دولة مجاورة أو أي جهة داخل أو خارج البلاد".

كما ناقش الاجتماع مضاعفة الجهد الاستخباري لملاحقة أي محاولات لزعزعة الأمن، واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق المخالفين، إضافة إلى توحيد الخطاب الإعلامي بما يعزز الثقة بالمؤسسات الأمنية.

وأكد ممثلو هيئة الحشد الشعبي خلال الاجتماع التزام قطعاتهم بتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة والعمل ضمن إطار الدولة لحفظ الأمن والاستقرار.

ويأتي هذا الاجتماع الأمني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من هجمات متبادلة امتدت تداعياتها إلى عدة ساحات إقليمية بينها العراق.

وخلال الساعات الماضية، أعلنت ما تُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ 28 عملية بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة، في مؤشر على تصاعد نشاط الفصائل المسلحة واحتمالات توسع دائرة الاشتباك داخل الساحة العراقية.

وتزامناً مع ذلك، تصاعدت المخاوف الرسمية من انزلاق العراق إلى ساحة مواجهة مباشرة، خاصة مع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المتبادل قرب مواقع عسكرية وقواعد تضم قوات أجنبية، الأمر الذي دفع المؤسسات الأمنية إلى تكثيف التنسيق وفرض إجراءات أكثر صرامة لضبط الأمن ومنع أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الداخلي.