كشفت وكالة "بلومبرغ" أن كل من الإمارات وقطر، بشكل خاص، تسعيان إلى حشد دعم الحلفاء لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبحث عن "مخرج سريع" يختصر العمليات العسكرية ضد إيران.

وذكرت الوكالة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "كل من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجروا اتصالات هاتفية بعدة قادة أوروبيين، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، سعيًا لتسهيل وقف سريع للصراع والتوصل إلى حل دبلوماسي".

وأضافت أن "قطر والإمارات تريدان الحد من التصعيد الإقليمي وتجنب صدمة طويلة المدى في أسعار الطاقة".

وأكدت الوكالة أن "قطر أشارت في تقييم داخلي إلى أن استمرار تعطيل خطوط الشحن في المنطقة حتى منتصف الأسبوع قد يؤدي إلى رد فعل أكبر في أسعار الغاز الطبيعي مقارنة بالقفزة الحادة التي شهدتها السوق يوم الاثنين، بعد استهداف أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم بهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 50%".

وشهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط / فبراير تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد" تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.

ووفق ما تابعته شبكة "الساعة" نقلاً عن مصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، فيما أكد ترامب مقتل علي خامنئي، وهو ما نفته طهران جزئيًا عبر تصريحات لوزير خارجيتها.

وأفادت حصيلة أولية للتقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، فضلا عن استهداف مواقع مدنية بينها مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.

وردّت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه "إسرائيل"، فضلا عن استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن، في حين شهد العراق تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلاً عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.

وتسببت المواجهة بحالة شلل إقليمي واسعة، بعدما أغلقت ثماني دول مجالها الجوي، بينها العراق والأردن وقطر، وسط تقارير عن شروع إيران بإجراءات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما أثار مخاوف مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط.

وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، في مؤشر مبكر على انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.