كشفت وكالة "بلومبرغ" أن مخزون قطر من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية لا يتجاوز 4 أيام من الاستخدام بالمعدل الحالي.
وذكرت الوكالة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة" أن "قطر، إلى جانب الإمارات، تحثّ حلفاءها الغربيين على المساعدة في إيجاد مخرج سريع من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران"، محذّرة من أن "أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج تتعرّض لاستنزاف متسارع بسبب وتيرة الاعتراض المرتفعة".
وأشارت إلى أن "مخزون صواريخ باتريوت لدى الدوحة، في حال استمرار إطلاقها بالوتيرة الراهنة، سيُستنزف خلال نحو 4 أيام فقط، ما يثير مخاوف بشأن قدرة قطر على مواصلة حماية أجوائها إذا طالت المواجهة العسكرية".
ولفتت إلى أن "الدوحة تعتبر الطائرات المسيّرة الانتحارية التهديد الأخطر على أمنها، وتطالب بتعزيزات عاجلة في قدرات الدفاع الجوي، في وقت تقول فيه واشنطن وحلفاؤها إنهم يدرسون خيارات لزيادة الإمدادات من صواريخ الاعتراض إلى دول الخليج التي تشارك في التصدي للهجمات الإيرانية".
ويأتي ذلك بعد إعلان السلطات القطرية، خلال الأيام الأخيرة، أن دفاعاتها الجوية أسقطت مقاتلتين إيرانيتين من طراز "سوخوي 24"، واعترضت 7 صواريخ باليستية و5 طائرات مسيّرة استهدفت منشآت للطاقة والبنى التحتية في مناطق مسيعيد ورأس لفان وغيرها.
وشهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط / فبراير تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد" تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.
ووفق ما تابعته شبكة "الساعة" نقلاً عن مصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، فيما أكد ترامب مقتل علي خامنئي، وهو ما نفته طهران جزئيًا عبر تصريحات لوزير خارجيتها.
وأفادت حصيلة أولية للتقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، إضافة إلى استهداف مواقع مدنية بينها مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.
وردّت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن، في حين شهد العراق تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلاً عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.
وتسببت المواجهة بحالة شلل إقليمي واسعة، بعدما أغلقت ثماني دول مجالها الجوي، بينها العراق والأردن وقطر، وسط تقارير عن شروع إيران بإجراءات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما أثار مخاوف مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط.
وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، في مؤشر مبكر على انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام