أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وفي منشور على منصة "إكس"، اتهم لاريجاني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"إغراق المنطقة في الفوضى عبر آماله الكاذبة"، مضيفاً أن "ترامب يشعر حالياً بالقلق من وقوع المزيد من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية".

وأشار لاريجاني إلى أن "أفعال ترامب المتوهمة حوّلت شعاره (أمريكا أولاً) إلى (إسرائيل أولاً)، ضارباً عرض الحائط بأرواح الجنود الأمريكيين في سبيل مصالح إسرائيل، ومحملاً الجنود وعائلاتهم ثمن أكاذيبه الجديدة".

وأكد المسؤول الإيراني أن "بلاده لم تبدأ الحرب، لكنها تدافع عن نفسها"، في رد على تصريحات ترامب التي أفادت بأن القيادة الجديدة في إيران ترغب في التحدث معه، مشيراً إلى أنه يعتزم القيام بذلك.

وشهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط/فبراير تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد"، تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.

ووفق ما تابعته شبكة "الساعة" نقلًا عن مصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، وأدت إلى مقتل علي خامنئي.

وفي العراق، شهدت الساحة تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلًا عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.

وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، في مؤشر مبكر على انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.