كشفت تقارير أمريكية أن صاروخ "توماهوك" البحري كان السلاح المستخدم في استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربة التي شنتها الولايات المتحدة فجر السبت.

وذكر موقع "فوكس نيوز"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "صاروخ توماهوك الذي تصنعه شركة رايثيون (RTX) هو صاروخ مجنح بعيد المدى يُطلق من السفن والغواصات الحربية، ويتميز بطول يقارب نصف عمود الهاتف القياسي، وسرعة تضاهي سرعة طائرة ركاب تجارية، مع قدرة على حمل رأس حربي يزن ألف رطل لمسافة تصل إلى 1553 ميلاً".

وأضاف التقرير أن "الصاروخ يعد الخيار الأمثل للرؤساء الأمريكيين منذ حرب الخليج 1991، حيث يسمح برد سريع ودقيق دون الحاجة لإرسال طيارين إلى أجواء متنازع عليها أو نشر قوات برية".

وقال توماس كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية: "عاماً بعد عام، وإدارة تلو الأخرى، هو الصاروخ الجوال البعيد المدى الذي يلجأ إليه الرؤساء أولاً في الأزمات".

وبحسب "فوكس نيوز"، شكلت ضربة "توماهوك" جزءاً من عملية عسكرية أوسع، وقد استُخدم الصاروخ أيضاً في يونيو 2025 ضد منشآت نووية إيرانية.

وشهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط/فبراير تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد"، تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.

ووفق ما تابعته شبكة "الساعة" نقلًا عن مصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، وأدت إلى مقتل علي خامنئي.

وأفادت حصيلة أولية للتقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، إضافة إلى استهداف مواقع مدنية، بينها مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.

وردّت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه "إسرائيل"، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن.

وفي العراق، شهدت الساحة تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلًا عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.

وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، في مؤشر مبكر على انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.