اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الأحد، أن استهداف القواعد الأمريكية في دول المنطقة لا يُعد استهدافاً لأراضي تلك الدول، بل هو استهداف لـ "أرض أمريكية"، على حد وصفه.
وقال لاريجاني في رسالة وجّهها إلى دول المنطقة عبر منصة "إكس" تابعتها "الساعة": إنه "لسنا بصدد الاعتداء عليكم، لكن عندما تُستخدم القواعد الموجودة في بلدكم ضدّنا، وتعتمد الولايات المتحدة عليها لتنفيذ عملياتها في المنطقة، فإننا سنستهدف تلك القواعد".
وأضاف أن "هذه القواعد ليست من أرض تلك الدول، بل هي أرض أمريكية".
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في ظل تقارير إعلامية تحدثت، في وقت سابق من اليوم، عن سماع دوي انفجارات قوية في كل من دبي والدوحة والمنامة لليوم الثاني على التوالي، عقب ضربات إيرانية استهدفت مواقع أمريكية في دول الخليج، رداً على الهجمات الأمريكية و"الإسرائيلية" التي طالت أهدافاً داخل إيران.
ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، اليوم الأحد، اجتماعاً طارئاً عبر الاتصال المرئي، لبحث تداعيات التصعيد العسكري المتسارع وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة.
في المقابل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن "أي هجوم انتقامي سيُقابل برد قوي غير مسبوق"، مؤكداً "استعداد بلاده للتعامل بحزم مع أي تصعيد جديد من جانب طهران".
وشهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط / فبراير تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد" تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.
ووفق ما تابعته شبكة "الساعة" نقلاً عن مصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، فيما أكد ترامب مقتل علي خامنئي، وهو ما نفته طهران جزئيًا عبر تصريحات لوزير خارجيتها.
وأفادت حصيلة أولية للتقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، إضافة إلى استهداف مواقع مدنية بينها مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.
وردّت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن، في حين شهد العراق تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلاً عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.
وتسببت المواجهة بحالة شلل إقليمي واسعة، بعدما أغلقت ثماني دول مجالها الجوي، بينها العراق والأردن وقطر، وسط تقارير عن شروع إيران بإجراءات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما أثار مخاوف مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط.
وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، في مؤشر مبكر على انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام