أعلنت شركة الخطوط الجوية العراقية، اليوم الأحد، تعليق جميع رحلاتها الجوية حتى الأول من شهر نيسان/أبريل المقبل، في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ووفق كتاب رسمي ورد إلى شبكة "الساعة"، قررت الشركة إغلاق الرحلات في نظام الحجز حتى مطلع الشهر المقبل، مع إيقاف الحجوزات على جميع القطاعات التي تعمل عليها.
كما تضمن القرار تعليق عمليات تغيير الحجز والاسترجاع، مع "تجميد" التذاكر وتحويلها إلى رصيد لصالح المسافرين، يمكن استخدامه لاحقاً دون فرض غرامات تأخيرية.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، وردّ طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل وعدداً من دول الخليج والعراق.
وشهدت المنطقة خلال الساعات الماضية إغلاقاً لعدة مجالات جوية، فيما أعلنت شركات طيران دولية تعليق رحلاتها إلى عدد من وجهات الشرق الأوسط، تحسباً لأي تطورات أمنية جديدة.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت شركة "لوفتهانزا"، أكبر شركات الطيران الألمانية، تعليق رحلاتها الجوية فوق لبنان والأردن والعراق وقطر والكويت والبحرين والدمام في السعودية وإيران، بالإضافة إلى "إسرائيل"، حتى الثامن من مارس الجاري.
وشهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط / فبراير تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد" تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.
ووفق ما تابعته شبكة "الساعة" نقلاً عن مصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، فيما أكد ترامب مقتل علي خامنئي، وهو ما نفته طهران جزئيًا عبر تصريحات لوزير خارجيتها.
وأفادت حصيلة أولية للتقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، إضافة إلى استهداف مواقع مدنية بينها مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.
وردّت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن، في حين شهد العراق تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلاً عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.
وتسببت المواجهة بحالة شلل إقليمي واسعة، بعدما أغلقت ثماني دول مجالها الجوي، بينها العراق والأردن وقطر، وسط تقارير عن شروع إيران بإجراءات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما أثار مخاوف مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط.
وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، في مؤشر مبكر على انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام