أكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي في الإمارات، ريم الهاشمي، اليوم الأحد، أن بلادها لن تبقى مكتوفة الأيدي في مواجهة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقالت الهاشمي، لشبكة "سي أن أن"، وتابعتها شبكة "الساعة": إن "الإمارات قد تتخذ موقفًا حازمًا في حال واصلت إيران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة"، مشددة على أن "أمن الدولة واستقرارها خط أحمر".

وأضافت أن "الكرة الآن في ملعب إيران بشأن كيفية تعاملها مع جار كان عادلاً".

وشهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط/فبراير تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد"، تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.

ووفق ما تابعته شبكة "الساعة" نقلًا عن مصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بينها محيط مكتب المرشد الأعلى، فيما أكد ترامب مقتل علي خامنئي، وهو ما أكّدته طهران بعد ذلك.

وأفادت حصيلة أولية للتقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، إضافة إلى استهداف مواقع مدنية، بينها مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.

وردّت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه "إسرائيل"، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن.

وفي العراق، شهدت الساحة تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، إذ نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلًا عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.

وتسببت المواجهة بحالة شلل إقليمي واسعة، بعدما أغلقت ثماني دول مجالها الجوي، بينها العراق والأردن وقطر، وسط تقارير عن شروع إيران بإجراءات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما أثار مخاوف مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط.

وجاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية حينها أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، في مؤشر مبكر على انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.