يعد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية الركيزة الأساسية للنظام الإيراني، فهو الذي يحدد طابعها العام وسياساتها ورؤيتها تجاه العالم الخارجي، فهل ستستطيع إيران الحفاظ على رأس هرم سلطتها؟

يستمد النظام الإيراني شرعيته الدينية والسياسية من مفهوم ولاية الفقيه الذي يحدد سلطات المرشد الأعلى، وهو مفهوم صاغه الخميني وأعاد تفسيره وقولبته بما يتناسب مع ما يتطلع إليه.

وبرزت مدرستان فكريتان، لتفسير مفهوم "ولاية الفقيه"، الأولى مطلقة وترى أن سلطات الولي الفقيه مطلقة ومستمدة من الإرادة المقدسة لله، والثانية ديمقراطية ترى أنه يتوجب على الولي الفقيه أن يحوز رضا شعبيا أيضا وأن يستمد سلطاته أيضا من الشعب.

ويحمل المرشد الأعلى رسميا لقب "القائد الأعلى للثورة الإسلامية"، ويختاره مجلس المتخصصين المنتخب بالاقتراع العام وهي الهيئة القادرة على عزله من منصبه في حال فقد أحد شروط الأهلية للمنصب.

ويعد "آية الله الخميني" أول من شغل منصب ولاية الفقيه أو المرشد الأعلى وقد نظَّر لولاية الفقيه وجعل لها أساسا دستوريا في النظام الإيراني الجديد بعد نجاح الثورة وإسقاط حكومة الشاه.

وقد نصت مقدمة الدستور الإيراني على أن "القيادة بيد الفقيه، وهو ضمانة عدم انحراف الأجهزة المختلفة"، كما نص على أنه "في زمن غيبة الإمام المهدي تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل المتقي البصير بأمور العصر."

وبعد وفاة قائد الثورة الإيرانية "آية الله الخميني" عام 1989، شغل المنصب "آية الله علي خامنئي" (86 سنة)، ليكون المنصب من بعده على المحك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اغتياله بضربة جوية أثناء حملة عسكرية نفذتها الولايات المتحدة وحليفتها "إسرائيل" استهدفت العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الأخرى.