اعتبر الباحث في الشأن الإيراني، فراس إلياس، اليوم السبت، أن الهجوم "الإسرائيلي" – الأمريكي المشترك على إيران يتجاوز كونه عملية عسكرية محدودة، مشيراً إلى أنه يحمل رسائل مباشرة إلى قلب النظام الإيراني ومراكز صناعة القرار.
وأوضح إلياس في تغريدة تابعتها "الساعة"، أن "استهداف محيط الرئاسة ومؤسسات الأمن القومي ومناطق قريبة من مركز القيادة في طهران يدل على أن الضربة موجهة إلى صانع القرار نفسه، وليس إلى مواقع عسكرية تقليدية فحسب"، مؤكداً أن "الهدف نفسي وسياسي بقدر ما هو عسكري، ويتمثل في إظهار أن العمق القيادي الإيراني بات قابلاً للاختراق".
وأضاف أن "التطور الأخطر تمثل في نجاح إسرائيل، بالتوازي مع بدء الهجمات، في تنفيذ هجوم سيبراني واسع، تمكنت خلاله من اختراق عدد كبير من المواقع الإخبارية الإيرانية، واستخدامها لنشر مقاطع فيديو وأخبار تعكس حجم الضربات'.
وتابع أن "ذلك أدى إلى غياب الرواية الرسمية الإيرانية عن المشهد حتى الآن، باستثناء ما تنشره وكالات معروفة مثل وكالة إرنا ووكالة مهر ووكالة تسنيم".
ورجّح إلياس أن "تنتقل الموجة الثانية من الضربات إلى منظومات الدفاع الجوي والصواريخ، وربما إلى مواقع حساسة أخرى، أي استهداف قدرة الرد بعد الضغط على مركز القرار"، واصفاً ذلك بـ "استراتيجية تهدف إلى إضعاف الخصم سريعاً قبل أن تتاح له فرصة تنظيم رد واسع، وهو ما يتسق مع التصريحات الإسرائيلية الصادرة حتى الآن".
وبيّن أن "إيران باتت أمام معادلة معقدة؛ إذ إن الرد القوي قد يفتح الباب أمام حرب شاملة، بينما قد يُفسَّر الرد المحدود على أنه مؤشر ضعف، في حين أن التأجيل قد يضر بصورة الردع التي بنتها طهران خلال سنوات".
وختم الباحث بالإشارة إلى أن "المشهد الحالي لا يقتصر على تبادل ضربات، بل يمثل اختباراً حقيقياً لمعادلة الردع بين الطرفين"، متسائلاً "عمّا إذا كان بالإمكان احتواء التصعيد ضمن جولة قصيرة، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أخطر قد تتسم بموجة تصعيد طويلة نسبياً".
وبدأ "الاحتلال الإسرائيلي"، صباح السبت، هجوماً ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد" معلنة حالة طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
وفي أول تعليق رسمي، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: إن "بلاده سترد على الهجوم الإسرائيلي".
وكانت إحدى الضربات قد تركزت في محيط مكتب الرئاسة الإيرانية بالعاصمة طهران.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام