أبدى الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي تصوراته حول الحضور الأمريكي المتسارع في حقول النفط العراقية، متوقعًا أن يساعد ذلك العراق على تحقيق طموحه في الوصول إلى إنتاج 7 ملايين برميل يوميًا.

وقال المرسومي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المفاوضات بين الحكومة العراقية وشيفرون ستكون شاقة، لأن الشركة الأمريكية لن توافق على الحصة التي كانت تحصل عليها شركة نفط البصرة في العقد السابق مع الشركة الروسية".

وأضاف أن "العراقيين يفضلون أحيانًا التعامل مع الشركات الصينية المتساهلة، والتي بإمكانها حضور الفصول العشائرية".

وحذر من أن "العراق سيكون أكبر الخاسرين إذا تم إغلاق مضيق هرمز، فالعراق وقطر والكويت بلا بدائل على عكس السعودية وإيران"، مشيرًا إلى أن "توقف إنتاج النفط سينعكس مباشرة على الكهرباء، لأن الغاز العراقي المستخدم في المحطات معظمه غاز مصاحب، ويتوقف إنتاجه مع النفط".

ولفت إلى أن "دخول الشركات الأمريكية مثل شيفرون وأكسون موبيل يحمل بعدًا سياسيًا واستراتيجيًا، إذ يمثل خطوة أولية لتقويض الوجود الصيني والروسي في القطاع النفطي العراقي، خاصة بعد إحالة حقل مجنون وحقول أخرى إلى عقود مماثلة، واستثمارات شيفرون في أريدو وبلد، إلى جانب شراء عقود لوك أويل بما قيمته 22 مليار دولار".

وأشار المرسومي إلى أن "حقل غرب القرنة 2، ثاني أكبر حقول العراق بإنتاج يصل إلى 840 ألف برميل يوميًا، قد يشهد ارتفاعًا في الإنتاج بعد التعاقد مع شيفرون إلى مليون و800 ألف برميل يوميًا، بما يدعم طموح العراق للوصول إلى إنتاج 7 ملايين برميل يوميًا".

وتوقع "مفاوضات شاقة بشأن الحصص بين بغداد وشيفرون، إذ لن تقبل الشركة الأمريكية بنسبة 75% من الحقل".

وعن الشركات الصينية، بين المرسومي أنها "تتحكم بأكثر من 19 حقلًا في العراق، وتتميز بالمرونة والتعامل مع الفصول العشائرية، مما يجعل التعاون معها أسهل بالنسبة للحكومة مقارنة بالشركات الأمريكية، التي تدخل في مفاوضات صعبة وتتمسك بالحصص والنسب المحددة في العقود".