أكد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن معدلات الجريمة الجنائية في العراق انخفضت بنسبة تجاوزت 50%، واصفاً هذا التراجع بأنه غير مسبوق ويعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء الأمني والتنسيق بين الأجهزة المعنية.
جاء ذلك خلال استقباله، في أمسية رمضانية، مجموعة من منتسبي مديرية شرطة المرور العاملين في التقاطعات والساحات العامة، إلى جانب منتسبي الدفاع المدني وشرطة النجدة، بحضور وزير الداخلية، في لقاء حمل طابعاً معنوياً يعكس تقدير الدولة لجهود التشكيلات الميدانية في حفظ الأمن وخدمة المواطنين.
وشدد السوداني على أن "شهر رمضان يمثل محطة استثنائية تتضاعف فيها المسؤوليات الأمنية والخدمية، مع زيادة الحركة في الشوارع والأسواق ودور العبادة"، مؤكداً "حرصه على التواصل المباشر مع المنتسبين الذين يؤدون واجباتهم رغم التحديات".
وأشار إلى أن "ثقة المواطن بالدولة ترتبط بشكل مباشر بمستوى الانضباط والمهنية في تقديم الخدمة"، لافتاً إلى أن "وزارة الداخلية لا تؤدي دوراً أمنياً فحسب، بل تمثل جهة خدمية على تماس يومي مع المواطنين في الشارع والأحياء السكنية".
وأوضح أن "الحكومة عملت على تطوير أداء الوزارة عبر تأهيل الكوادر البشرية وإدخال التقنيات الحديثة في مجالات المرور والنجدة والدفاع المدني، بما يسهم في رفع سرعة الاستجابة وتقليل الأخطاء وتحقيق انضباط أعلى".
وجّه السوداني بـ "ضرورة تنفيذ القانون بعدالة وحزم، مع الحفاظ على الجانب الإنساني في التعامل"، مؤكداً أن "الانضباط وتجنب الاستفزاز في المواقف المختلفة يمثلان أساس النجاح في العمل الأمني".
ودعا إلى "تعزيز التنسيق الفوري بين تشكيلات الوزارة واعتماد آليات مشتركة توحد الجهود وتضمن سرعة الاستجابة للحوادث الطارئة، بما يمنع تفاقمها أو وقوع ضحايا".
وبيّن رئيس الوزراء أن "الانخفاض الملحوظ في معدلات الجريمة يعكس تحسناً في الأداء الأمني"، مشيراً إلى أن "هذا الاستقرار كان قاعدة الانطلاق في تنفيذ مشاريع الإعمار والبناء بمختلف القطاعات، رغم ما وصفه بمحاولات التقليل من الإنجازات عبر الصخب الإعلامي".
وتخلل اللقاء الاستماع إلى احتياجات عدد من المنتسبين المتعلقة بتطوير بيئة العمل والجوانب المعيشية، حيث وجّه السوداني الجهات المعنية بتوفير الدعم اللازم، مؤكداً أن الاهتمام بالمنتسب ينعكس إيجاباً على الأداء في الميدان.
كما استذكر تضحيات الشهداء، مشدداً على أن ما تحقق من أمن واستقرار جاء بفضل دمائهم، مجدداً ثقته بقيادات ومنتسبي وزارة الداخلية، ومؤكداً أن الأمن مسؤولية جماعية تتكامل فيها الأدوار لخدمة جميع العراقيين دون تمييز، وفقاً لبيان صادر عن مكتب السوداني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام