كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم السبت، عن حشد جوي أمريكي كبير في الأردن، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واحتمال لجوء الإدارة الأمريكية إلى عمل عسكري محدود ضد إيران.

ونقلت الصحيفة عن صور أقمار صناعية وبيانات تتبع رحلات جوية، رصد أكثر من 60 طائرة هجومية في قاعدة "موفق السلطي" الجوية بالأردن، أي ما يقارب 3 أضعاف العدد المعتاد في القاعدة. 

كما أظهرت البيانات هبوط ما لا يقل عن 68 طائرة نقل عسكرية منذ 15 فبراير/شباط الجاري.

وأشارت الصور إلى وجود طائرات مقاتلة من طراز "إف-35" الحديثة، إضافة إلى طائرات مسيّرة ومروحيات ومنظومات دفاع جوي جديدة، مع احتمال وجود مقاتلات إضافية داخل الحظائر.

وأكد مسؤولون أردنيون للصحيفة أن "الوجود العسكري الأميركي في القاعدة يأتي ضمن اتفاقية دفاعية موقعة بين البلدين".

في السياق ذاته، أفادت تقارير سابقة لوكالة "رويترز" برصد حشود جوية خلال الشهر الحالي في كل من قاعدة العديد بقطر وقاعدة موفق السلطي في الأردن، ما يعكس تعزيزاً واسعاً للانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.

كما ذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تعمل على نقل بطاريات دفاع جوي إضافية إلى الشرق الأوسط لحماية القواعد الأميركية، تحسباً لأي تصعيد محتمل. 

ونقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن "القوات الأمريكية قد تكون أكثر عرضة للخطر في حال بادرت واشنطن بتوجيه ضربات لإيران".

وأوضحت أن "مئات الجنود نُقلوا من قاعدة العديد في قطر، بالتزامن مع عمليات إجلاء في عدد من القواعد الأميركية في البحرين".

وفي مؤشر إضافي على التصعيد، دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد"، الأكبر عالمياً، البحر الأبيض المتوسط الجمعة، ضمن تعزيزات عسكرية أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان ترامب قد صرّح بأنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تُفضِ المحادثات بشأن برنامجها النووي إلى اتفاق، قائلاً في رد على سؤال صحفي: "أقصى ما يمكنني قوله هو أنني أدرس هذا الأمر".

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.