صورة الخبر

02:51:28 2024-12-11 : اخر تحديث

10:03:32 2023-06-21 : نشر في

الحكومة عاجزة عن وضع استراتيجية.. تصاعد "مخيف" لنسب تعاطي المخدرات بالعراق

حجم الخط

.

حذرت لجنة الصحة العراقية من زيادة نسب تعاطي المخدرات في البلاد، مشيرة إلى عدم وجود استراتيجيات للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.

وعزت اللجنة النيابية، أسباب زيادة تعاطي المخدرات في المجتمع العراقي إلى ضعف الأجهزة الرقابية وعدم توفر البنى التحتية والنفسية للتعامل مع المدمنين مع غياب التوعية بخطر ذلك، وبحكم موقع العراق الجغرافي تحول إلى ممر لتهريب المخدرات بنسب تضاعفت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين.

وقال عضو اللجنة فالح الزيادي لصحيفة الصباح (رسمية)، إن "نسب تعاطي المخدرات سجلت ارتفاعا في البلاد، وهناك احصاءات تؤكد ذلك، في ظل إصدار 11 ألف حكم قضائي لمتورطين بتعاطي وترويج المخدرات خلال النصف الأول من العام الحالي"، عادا الاجراءات الحكومية بهذا السياق "بسيطة ولا ترتقي إلى حجم المشكلة".

وأكد "عدم وجود استراتيجيات واضحة للتصدي لها، ما يتطلب زيادة جميع الجهود لبيان حجم مخاطر التعاطي الذي يقود إلى الإدمان"، داعياً إلى "التوعية بمخاطر المخدرات كونها باتت تؤثر سلباً على الواقع الاجتماعي، ما يستلزم تنظيم حملة جماهيرية وطنية لإيقاف خطرها".

و في آذار/ مارس المنصرم وجهت مفوضية حقوق الإنسان في العراق ، تحذيراً شديداً من تفاقم خطر انتشار المخدرات وارتفاع معدلات التعاطي والإدمان، مشددة على ضرورة تحقيق تعاون دولي لتجنيب البلاد تداعيات تلك الظاهرة.

وأوضح الزيادي أن "البرلمان دعا وزارة الداخلية إلى دعم أقسام المخدرات بالسجون وتشديد الرقابة عليها، كون أغلبها تحول إلى بؤر لتعاطيها، إضافة إلى متابعة المحافظات بهذا المجال كونها تضم مجالس لمكافحة المخدرات، وكذلك دعوة وزارتي التربية والتعليم العالي لمتابعة الطلاب والتلاميذ كون الكثير من المتعاطين هم من هذه الفئات، إضافة إلى مخاطبة الجهات المختصة لزيادة الرقابة على المنافذ الحدودية، إذ إن أغلب المواد المخدرة تدخل من دول الجوار".

من جانبه، قال مدير الصحة النفسية بوزارة الصحة عماد عبد الرزاق، إن "دور الوزارة يقتصر على تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمتعاطين والمدمنين؛ إذ تضم بغداد مركزاً لمعالجة الإدمان إلى جانب ثلاثة أخرى مشابهة بمحافظات: النجف الأشرف ونينوى والبصرة"،

لافتاً إلى "أهمية الدور التوعوي في التصدي لهذه الظاهرة كونها أمست ظاهرة اجتماعية وصحية ونفسية واجتماعية خطيرة".

في السياق نفسه أوضح، عضو مفوضية حقوق الإنسان زيدان خلف العطواني، أن "العوامل النفسية والاقتصادية والاجتماعية، والظروف غير المستقرة في البلاد، وغياب الاهتمام بشريحة الشباب، أدت مجتمعة إلى انتشار هذه الظاهرة بين الفئات العمرية المختلفة".

ونبه العطواني إلى أن "فرق المفوضية ببغداد والمحافظات، أشرت تزايداً بنسب المتعاطين بين الرجال وبنسب أقل بين النساء، ما انعكس سلباً على تماسك الأسرة بسبب ادمانهم على المخدرات".

يُذكر أنّ القانون العراقي قبل الاحتلال الأمريكي للبلاد كان يعاقب بالإعدام شنقاً مروّجي المخدرات، لكنّ الإعدام أُلغي بعد الاحتلال وفُرضت عقوبات تصل إلى السجن لمدّة 20 عاماً.

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك