أصيب 4 محتجين، بوقت متأخر الثلاثاء، بنيران قوات الأمن في محافظة "واسط" جنوبي العراق، خلال تفريق مظاهرة لمئات احتشدوا أمام محطة كهرباء، للاحتجاج على قلة ساعات تجهيز التيار الكهربائي للمنازل.

يأتي ذلك في وقت سجلت فيه محافظات الجنوب ارتفاعاً في درجات الحرارة بلغت نحو 50 درجة مئوية، وفق هيئة الأنواء الجوية العراقية.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان، أن قوات الأمن "فتحت نيران أسلحتها" في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء/الأربعاء ضد متظاهرين عزل، تجمعوا امام محطة كهرباء "العزيزية" في محافظة واسط، وطالبوا المسؤولين بزيادة ساعات تجهيز التيار الكهربائي.

وأوضح شهود العيان أن 4 متظاهرين تعرضوا للإصابة بينهم ثلاثة في حالة خطرة وتم على الفور نقلهم الى المستشفى.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، اقتحم مئات متظاهرين غاضبين في الناصرية، محطة كهرباء الناصرية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي عن المنازل في المدينة لساعات طويلة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

والأربعاء الماضي، استقال وزير الكهرباء العراقي ماجد حنتوش من منصبه، إثر احتجاجات متصاعدة على تكرار انقطاع التيار في البلاد.

ويحتج السكان منذ سنوات طويلة على الانقطاع المتكرر للكهرباء، خاصة في فصل الصيف، إذا تصل الحرارة أحياناً إلى 50 درجة مئوية.

ويعاني العراق أزمة نقص الكهرباء منذ عقود جراء الحروب المتعاقبة وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد فضلا عن استشراء الفساد.

وينتج العراق بين 19 و21 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية، بينما الاحتياج الفعلي يتجاوز 30 ألفاً، وفقاً لمسؤولين في القطاع.

ويوم الثلاثاء، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في بيان، أن "أزمة الكهرباء هي نتاج لسوء التخطيط في هذا المجال، والهدر في الأموال والطاقات لسنوات طويلة ماضية من دون أن تكون هناك منهجية واضحة لحل طويل الأمد".

وأضاف أن "هذه الحكومة ورثت إرثاً من سوء التخطيط في مجال الطاقة وعملت خلال العام الماضي على التوسع في الاستثمارات في الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى تفعيل استثمار الغاز العراقي وهو العامل الحاسم في تشغيل المحطات الكهربائية ومعظمها تعمل على الغاز، ما يعكس سوء التخطيط السابق وعدم وجود خطط استراتيجية في هذا المجال".