أفاد وزير الدفاع الأسبق جمعة عناد أن رئاسة أركان الجيش كانت مخصصة للكرد، وتم نقلها لاحقًا إلى الكتل الشيعية.
وقال عناد في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "رئاسة أركان الجيش كانت للكرد وتم انتزاعها للكتل الشيعية"، مشيرًا إلى أن "منصب القائد الفعلي، الذي يتبع صلاحيات القائد العام، يُرفع له ثلاثة أسماء ليختار واحدًا، وأمر اللواء وما دونها هي من صلاحية وزير الدفاع".
ويعد عدم المشاركة في القرار الأمني وقيادة الأجهزة الأمنية من أبرز صور التهميش التي تواجه العرب السنة، فالمؤسسات الأمنية والعسكرية بعيدة عن التوازن والتمثيل المكوناتي المعتمد في توزيع المناصب والدرجات الخاصة والوزارات في العراق.
ولا يقتصر التهميش في قيادة الملف الأمني على المكون السني، بل يشمل باقي المكونات باستثناء المكون الشيعي الذي تستحوذ قواه السياسية على إدارة الأجهزة الأمنية الرفيعة، وهو ما عمدت عليه السلطات الحاكمة منذ العام 2003 ولغاية الآن.
وتتكون المنظومة الأمنية العراقية التي يقودها رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، من الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخبارية وهي وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، وهيئة الحشد الشعبي، ومستشارية الأمن القومي، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز المخابرات الوطني، ورئاسة أركان الجيش ومعاونيه، ومديرية الاستخبارات العسكرية، وجهاز مكافحة الإرهاب، وقوات الرد السريع، وقوات الشرطة الاتحادية، وقيادات العمليات في المحافظات، وقادة الفرق العسكرية وقوات حرس الحدود.
وبلغة التقسيم المكوناتي للمناصب المعتمد في العراق، فإن جميع المواقع القيادية العسكرية تعود للمكون الشيعي، باستثناء منصب وزير الدفاع الذي يعود للمكون السني، وهو منصب شكلي أكثر من كونه منصباً قيادياً فاعلاً، إلى جانب عدد محدود جدا من قادة الفرق وقادة العمليات في المحافظات العراقية.
ولا تشمل المناصب السابقة الأجهزة في إقليم كردستان وأبرزها (البيشمركة والأسايش) كونها مستقلة تماما عن سلطة الحكومة العراقية وترتبط برئاسة الإقليم.
كما لما يذكر في التقسيم السابق، الفصائل المسلحة الشيعية ولا سيما القريبة من إيران والتي تعمل خارج هيئة الحشد الشعبي وأبرزها "حزب الله" و"النجباء"، التي يرى فيها مراقبون قوة حقيقية على الأرض تفرض نفوذها حتى على أجهزة الدولة الأمنية الأخرى.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام