أكدت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الجمعة، خضوع المجمعات السكنية الحكومية لإجراءات فنية صارمة قبل التسليم النهائي، مشيرةً إلى عدم امتلاكها صلاحية على المشاريع الاستثمارية بعد التسليم.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نبيل الصفار، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "المجمعات السكنية الحكومية التي تشرف على تنفيذها دائرة الإسكان تُنفَّذ وفق المواصفات الفنية والهندسية المعتمدة، مع وجود إشراف ومتابعة مستمرة من قبل دوائر المهندس المقيم لضمان التنفيذ بصورة صحيحة".
وأضاف أن "عمليات الاستلام الأولي تُجرى بعد إنجاز الأعمال، مع معاينة النواقص أو أي خلل إن وجد لمعالجته، وبعد التأكد من متانة وجودة العمل يتم الاستلام النهائي للمجمع، ليُوزَّع بعد ذلك على الفئات المستحقة".
وأوضح أن "المشاريع السكنية الاستثمارية لا تمتلك الوزارة بشأنها سلطة أو صلاحية بعد الاستلام لمعالجة الأضرار التي قد تحدث"، مبينًا أن "مسؤولية المعالجة لا تقع ضمن اختصاص الوزارة بعد تسليم تلك المشاريع".
وأشار إلى "وجود معاناة وتدهور في العديد من الوحدات السكنية، ويتزايد ذلك في حال عدم إجراء الصيانة الدورية"، لافتًا إلى أن "جزءًا من المشكلة يعود إلى غياب نظام شامل لصيانة وإدارة المساكن".
وبيّن المتحدث باسم الوزارة أن "إلغاء القانون رقم 149 لسنة 1980، الذي كان يُلزم الجمعيات التعاونية السكنية بإدارة مسؤوليات الصيانة المشتركة، أحدث فراغًا تنظيميًا لم تتم معالجته حتى الآن، ما زاد من مشكلة صيانة المساكن، ولم يُنشأ أي إطار بديل، الأمر الذي ترك مالكي العقارات دون توجيه واضح".
وأكد أن "بناء وحدات سكنية جديدة بمواصفات عالية تكفل استدامتها ومواجهتها للتغيرات المناخية يسهم في تقليل كلف الصيانة المستقبلية"، مشيرًا إلى أن "معظم المنازل تفتقر إلى صيانة دورية للهيكل الإنشائي، فضلًا عن ضعف مراقبة ومراعاة أنظمة العزل والتظليل والتهوية وأنظمة المياه والصرف الصحي وغيرها".
وبشأن حجم الاحتياج السكني، أوضح الصفار أن "نسبة الاكتظاظ الحالية البالغة 29.1%، بحسب المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة في العراق، وبمقارنتها مع نتائج التعداد السكاني الأخير، تشير إلى أن العجز السكني الحالي يبلغ مليونين و300 ألف وحدة سكنية".
ولفت إلى أن "هذا الانخفاض جاء بعد أن كانت التقديرات تشير إلى 3 ملايين وحدة سكنية وأكثر، نتيجة إطلاق الحكومة العديد من المبادرات التي أدت إلى توسيع العرض السكني من خلال الاستثمارات العامة ومشاركة القطاع الخاص".
وأشار إلى أنه "منذ عام 2024 صادقت وزارة الإعمار والإسكان على تنفيذ 21 مشروعًا لمدن سكنية تضم ما مجموعه نحو 765 ألف وحدة سكنية"، مضيفًا أن "هناك مشاريع إضافية قيد المصادقة ستوفر ما يقارب 329 ألف وحدة سكنية، من بينها مشاريع المطور العقاري".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام