أفاد مستشار رئيس الوزراء، محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن ترتيب النفقات العامة في العراق يُحدده أولويات واضحة، تأتي في مقدمتها النفقات الاجتماعية، وعلى رأسها الرواتب والنفقات التنموية، في وقت قلل فيه البرلمان من المخاوف بشأن الرواتب والأجور، مؤكداً أنها مؤمّنة بالكامل.

وقال صالح في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "ترتيب النفقات العامة في العراق تحكمه أولويات واضحة، تأتي في مقدمتها النفقات الاجتماعية والتنموية، نتيجة ظروف استثنائية طويلة مرّ بها البلد من حصار وحروب وأزمات متراكمة. وقد حظي الإنفاق الاجتماعي بالأولوية بهدف تحقيق قدر من العدالة في توزيع الثروات النفطية، رغم الإفراط النسبي في هذا النوع من الإنفاق".

وأضاف: "لا يعلو شيء على الإنفاق المخصص للرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية، إذ تبلغ نفقاتها الشهرية قرابة 8 تريليونات دينار عراقي، وهو رقم كبير بلا شك، إلا أن الحكومة تعتبره أولوية مقدسة لارتباطه المباشر بحياة شريحة واسعة من المجتمع تُعرف بفئة الإعالة".

وأوضح صالح أن "كل راتب يعيل نظرياً أو فعلياً نحو أربعة أفراد، ما يعني أن قرابة 9 ملايين من متلقي الرواتب والأجور والمعاشات ومخصصات الرعاية الاجتماعية يوفرون دخلاً غير مباشر لنحو 40 مليون نسمة، معتمدين على الحكومة بشكل أو بآخر، بغض النظر عن طبيعة التوزيع".

وأشار إلى أنه "لا يوجد ما يدعو للقلق حيال هذا الملف، وأي خطاب تشاؤمي أو تخويفي يمس حياة نحو 40 مليون عراقي لا يمكن تفسيره إلا بوصفه نرجسية خطرة وسياسة معادية للإنسان العراقي".