أفاد الخبير الاقتصادي، مصطفى حنتوش، بأن الإشكالات الحالية في النظام الجمركي بالعراق ترتبط أساسًا بالنسب الجديدة للتعرفة، لا بنظام "الأسيكودا" أو التصريح المسبق على البضائع.

وقال حنتوش في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المشكلة ليست في التصريح المسبق، الذي يمكّن العراق من متابعة الأموال المحولة والمطابقة مع البضائع، بل في ارتفاع نسب الجمارك الجديدة التي أثارت اعتراض التجار".

وأضاف أن "بعض التجار يقومون بتحويل الأموال دون إدخال البضائع فعليًا، أو إدخالها عبر منافذ كردستان بأسعار غير حقيقية"، واصفًا إياها بـ "التهريب والفساد الذي يمنع الدولة من تنظيم العملية بشكل فعال".

وأوضح أن "النظام الجديد للتصريح المسبق يسمح لأي تاجر بالحصول على تصريح بقيمة الأموال التي حولها، لكن المشكلة تنشأ عند تقدير قيمة البضائع عند المنافذ الجمركية، حيث تتفاوت النسب أحيانًا حسب نوع البضاعة، مثل الأجهزة الكهربائية أو الأدوية، ما يؤدي إلى اعتراض بعض التجار".

وأشار إلى أن "الدولة قامت سابقًا بتطبيق نظام المقطوعات على الحاويات، لكن تم إلغاؤه بعد تطوير النظام الإلكتروني للتصريح المسبق، لضمان مطابقة قيمة البضائع مع الأموال المحولة، ومنع أي تهرب أو استغلال".

وأكد أن "اعتراضات التجار الحالية تركز على ارتفاع نسب الجمارك لبعض السلع، بينما نظام الأسيكودا والتصريح المسبق يخدم مصلحة الدولة وينظم التجارة ويحد من تهريب الدولار".

وتابع: "تمت مراجعة بعض القرارات مثل نسبة الجمارك على الأدوية لتصبح متوازنة، كما أن التقييم الجديد للبضائع يأخذ بعين الاعتبار المبالغ المحولة والوزن الفعلي للسلعة، لضمان العدالة والتوازن في عملية استيراد البضائع".