أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، أن الملف النووي الإيراني لا يمكن تسويته إلا من خلال المفاوضات، مشدداً على أن أي مسار بديل قائم على الضغوط أو التهديدات محكوم بالفشل.
وقال عراقجي، خلال مشاركته في منتدى الجزيرة 2026 بالعاصمة القطرية الدوحة، إن "المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة انطلقت بشكل إيجابي، لكنها ما تزال في مراحلها الأولى وتتطلب وقتاً طويلاً لبناء الثقة المتبادلة".
وتابع أن "المحادثات الحالية تركز حصراً على الملف النووي دون التطرق إلى ملفات أخرى".
وأضاف أن "التخصيب النووي حق سيادي ثابت لإيران ولن يتأثر بالضغوط أو التهديدات"، مبيناً "استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق مطمئن ومتوازن يراعي مخاوف الأطراف الدولية ضمن أطر قانونية واضحة".
وفيما يخص القدرات العسكرية، شدد عراقجي على أن "البرنامج الصاروخي الإيراني دفاعي بحت"، مؤكداً أنه "غير مطروح للنقاش لا في الوقت الحالي ولا في أي مفاوضات مستقبلية".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن "نجاح أي اتفاق مرهون بتهيئة أجواء تفاوضية خالية من التهديد والعقوبات، تقوم على مبدأ المصالح المشتركة وضمانات متبادلة".
وأكد على أن "الدبلوماسية تبقى الخيار الوحيد القابل للاستمرار".
ويأتي ذلك عقب اختتام جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، والتي انتهت بشكل مؤقت بانتظار جولات لاحقة يُتوقع أن تُعقد خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم أمس الجمعة، فرض حزمة عقوبات جديدة شملت 15 شركة وشخصين، قالت إنهم مرتبطون بأنشطة إيرانية، وتنتشر تسجيلات تلك الشركات في الإمارات وتركيا وجورجيا والصين وعدة دول أخرى.
وتشهد العلاقات بين طهران وواشنطن تصعيداً سياسياً وإعلامياً متواصلاً، لا سيما بعد صدور استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لعام 2026، التي اعتبرت أن إيران قد تسعى لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشدة وتؤكد التزامها بالطابع السلمي لبرنامجها النووي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام