ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الطائرات المسيرة المسلحة التركية تشهد مبيعات كبيرة، لا سيما في دول الاتحاد السوفيتي سابقاً.
وأنتجت تركيا 6 أنواع من الطائرات المسيرة خلال السنوات الـ 15 الماضية.
وكتبت الصحيفة في تقرير لها، يوم الجمعة، أن تركيا وجهت صناعاتها العسكرية في الأعوام الأخيرة نحو إنتاج المسيرات، وأن صادراتها منها تزداد باستمرار.
وأشارت إلى أن المسيرات التركية أثبتت نجاحها في سوريا وليبيا وإقليم قره باغ (الأذربيجاني المحرر من الاحتلال الأرميني).
وأضافت أن "المسيرات التركية تباع بكثرة ومطلوبة من دول الاتحاد السوفيتي السابق".
وأكدت أن المسيرات "الرخيصة والفعالة" المنتجة من قبل شركة بايكار (التركية)، استخدمت في 3 مناطق صراعات عام 2020 وساهمت في تغيير مجرى المعارك عبر ضربها للدبابات والعربات المصفحة ومخازن الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي.
وأشار إلى أن تركيا أصبحت بين منتجي المسيرات المسلحة البارزين مثل الولايات المتحدة و"إسرائيل" والصين في فترة قصيرة أقل من 10 أعوام.
ولفتت الصحيفة إلى أن الطائرة المسيرة التركية من طراز "بيرقدار تي بي 2" الأكثر طلبًا، يمكنها جمع معلومات حول موقع قوات العدو، وتوجيه الطائرات الحربية إلى الهدف وتنظيم هجماتها الخاصة بفضل الصواريخ الأربعة الموجهة بالليزر التي تحملها.
وبيّنت أن المسيرات المسلحة التركية أظهرت نتائج مفاجأة عبر شل أنظمة "بانتسير" الروسية المضادة للطائرات في سوريا وليبيا، وصواريخ إسكندر الروسية في أرمينيا.
اهتمام عالمي
تصاعد الاهتمام العالمي بالطائرات التركية المسيرة مؤخراً وأصبح هذا الجيل من الطيران يحذب اهتمام عدد من الدول العالم.
واعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مطلع الشهر الجاري، إن الطائرات المسيرة المسلحة التركية منخفضة التكلفة شاركت في الحروب في سوريا وليبيا وأذربيجان كعنصر "مغير لقواعد اللعبة".
ونشرت الصحيفة خبراً بعنوان: "الطائرات المسيرة المسلحة التركية منخفضة التكلفة تعيد رسم مناطق الصراع والجيوسياسية"، أشارت فيه أن الجيوش الصغيرة في جميع أنحاء العالم تتجه إلى وسائل هجومية رخيصة ضد أعدائها المجهزين تجهيزاً عالياً.
وقالت: "هذا التكتيك الحربي الجديد (الطائرات المسيرة)، الذي أثبت نجاحه في الصراعات الإقليمية العام الماضي، غيّر التوازن الاستراتيجي حول تركيا وروسيا".
ولفتت أن التكنولوجيا الرقمية منخفضة التكلفة المنتجة في تركيا دمرت الدبابات والمركبات المدرعة وأنظمة الدفاع الأخرى في الحروب التي ترعاها روسيا في سوريا وليبيا وأذربيجان.
وأضافت أن الطائرات المسيرة المسلحة منخفضة التكلفة فعالة على غرار المركبات القتالية عالية التقنية وباهظة الثمن.
وبيَّنت أن الطائرات المسيرة تولت مهمة الطائرات الحربية باهظة الثمن، وأردفت: "يمكن للمسيرات المسلحة التحليق لمدة 24 ساعة والعثور على ثغرات في أنظمة الدفاع الجوي ومساعدة الطائرات الحربية بضرب الأهداف، وإطلاق الصواريخ بنفسها".
وأشارت إلى أن "إسرائيل" والولايات المتحدة كانتا رائدتان في قطاع الطائرات المسيرة المسلحة سابقا، مضيفة: "أنتجت التطورات التكنولوجية والمنافسون العالميون بدائل غير مكلفة. مسيرة بيرقدار TB2 التركية أحدث مثال على تلك المسيرات".
وفي نيسان/ أبريل الماضي، كتبت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" إحدى الصحف الألمانية البارزة، أن تدمير الطائرات المسيرة القتالية التركية أكثر من 190 دبابة في إقليم قره باغ الأذربيجاني، سبب صدمة لدى الجيش الألماني.
وذكرت الصحيفة في مقالة مطولة، أن إنجازات المسيرات التركية في أذربيجان أجبرت الجيش الألماني على اتخاذ تدابير جديدة.
وأضافت أن وزارة الدفاع الألمانية أقرت بعجز أنظمتها الدفاعية الجوية في التصدي للمسيرات القتالية.
وأشارت إلى أن وزيرة الدفاع الألمانية، أنغريت كرامب - كارنباور، أعدت بعض المقترحات لإعادة تصميم أنظمة الدفاع الجوية بشكل كامل من أجل تجاوز هذه المعضلة.
وبيّنت المقالة أن ألمانيا لم تخضع منذ 2013 أنظمة دفاعها الجوي لأي تحديث لعدم الحاجة، مشددة أن أنظمة الدفاع الألمانية بحاجة إلى تحديث عاجل بسبب تهديدات الهجوم المحتملة للمسيرات القتالية.
وأضافت "القوات المسلحة ليست في حالة جيدة، ومع ذلك، فقد كان مفاجئا أن الجيش الألماني اعترف بأنه عاجزاً تقريباً أمام هجمات الطائرات بدون طيار".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام