أفاد مصدر في الإطار التنسيقي، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع القوى السياسية في موقف محرج بعد رفضه ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مؤكداً أنهم سيبحثون عن بديل للمالكي وسيتجهون نحو مرشح توافقي.
وذكرت صحيفة "العربي الجديد"، في تقرير تابعته شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "هناك اجتماعاً سيُعقد اليوم الأربعاء لقادة التحالف، لبحث الاستحقاق المتعلق بتسمية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وجميع الخيارات مطروحة، بما فيها اختيار مرشح تسوية آخر لتجنيب العراق مآلات مشاكل كثيرة".
وأضافت أن "التكليف لغاية الآن ليس رسمياً، والجلسة البرلمانية التي يتم فيها تكليف المالكي بتشكيل الحكومة لم تُعقد أمس الثلاثاء، إذ يجب أن تكون ضمن الجلسة نفسها الخاصة باختيار رئيس الجمهورية".
وأشارت إلى أن "الأوضاع في العراق تسير بالتوافقات، ويمكن أيضاً أن يعلن المالكي نفسه انسحابه من مهمة تشكيل الحكومة، أو السعي لتغيير قناعات ترامب، لكن في جميع الأحوال فإن ما حدث سيؤخر مهمة تشكيل الحكومة".
وأوضح التقرير أن "التعامل المتوقع من الإطار التنسيقي هو إرجاء الاستحقاقات بحثاً عن كسب مزيد من الوقت"، واصفاً الرفض بأنه "لا يمكن أخذه على محمل شخصي، إنما هو مرحلة تعامل أمريكية جديدة مع القوى الحاكمة في العراق".
وبيّن أن "الخيارات الموجودة حالياً ثلاثة، إما المضي ببقاء المالكي مرشحاً ومواجهة واشنطن، وهو احتمال ضعيف جداً ومكلف، أو اختيار مرشح تسوية آخر يتم تقديمه، وحتى في هذا الخيار ستكون لواشنطن لاءات كثيرة تتعلق بالحكومة، أبرزها استبعاد تمثيل الفصائل المسلحة منها".
وتابع أن "الخيار الثالث، وهو الأقرب في المرحلة الزمنية الحالية، يتمثل بعدم حسم الأمور وتأخير تسمية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى وقت غير معلوم، وهو أسلوب معروف لدى الطبقة السياسية في العراق، وقد سبق أن أدخل البلاد في فترات فراغ دستوري استمرت أشهراً عديدة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام