أكدت وزارة الدفاع الأمريكية، أن وفداً من وزارتي الدفاع والخارجية يتوجه هذا الأسبوع إلى تركيا لبحث ملف تأمين مطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابل.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها المتحدث باسم وزارة الدفاع روب لودويك، عقب إعلان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن وفداً أمريكياً سيزور البلاد، اليوم الخميس، لبحث كيفية استمرار تشغيل مطار كابل الدولي.

ولم يدل لودويك بأي تفاصيل أخرى حول تاريخ الزيارة.

من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية مارك ميلي في جلسة حول موازنة الدفاع: "لدينا اجتماع هذا الأسبوع (مع تركيا)، وأعتقد أنه بقي الجزء الأخير من الاتفاق".

وأضاف: "لا أريد الحديث بالنيابة عن تركيا، ولا أريد استباق نتيجة الاتفاق النهائي، ولكني واثق بخصوص تأمين مطار كابل".

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تتولى تشغيل مطار حامد كرزاي في كابل منذ 6 سنوات في إطار بعثة حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وكان الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي جو بايدن تطرقا إلى ملف تأمين مطار كابل خلال لقائهما على هامش قمة الناتو الأخيرة في بروكسل.

وأكد أردوغان في مؤتمر صحفي بمقر الناتو أنه نقل لنظرائه عزم تركيا بخصوص إمكانية البقاء في المطار.

ورحّبت أفغانستان الأسبوع الماضي برغبة تركيا في مواصلة تأمين مطار كابل بتقنيات فائقة وقدرات كبيرة؛ لأجل استمرارية الوجود الدبلوماسي الدولي في أفغانستان ونيل الأخيرة ثقة المجتمع الدولي.

كما رحبت الخارجية الأفغانية بالمقترح التركي لإشراك بلدان إقليمية أخرى، في مساعي أنقرة لترسيخ السلام والاستقرار في أفغانستان.

لكن حركة طالبان اعتبرت قرار حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) إبقاء قواته لتأمين مطار كابل الدولي استمراراً لاحتلال أفغانستان. وقالت إنه "ينبغي لدولة إسلامية مثل تركيا ألا تتولى حماية مطار كابل الدولي.. ستكون لذلك تداعيات سلبية على مستقبل تركيا والشعب الأفغاني".

واعتبرت الحركة أن ما أعلنه حلف الناتو يعد انتهاكا صريحاً لاتفاق الدوحة المنجز بين طالبان والولايات المتحدة، وأضافت أن الحلف يريد جعل أفغانستان ساحة تنافسية مع القوى الإقليمية وهذا أمر مرفوض.

وتعهدت طالبان بألا تستخدم الأراضي الأفغانية ضد الآخرين، وألا تسمح ببقاء أي وجود عسكري لأية دولة مهما كانت، وفق تعبيرها.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، تسلمت تركيا رئاسة قوة المهام المشتركة عالية الجاهزية، التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، لمدة عام كامل.

وتعتبر قوة المهام المشتركة عالية الجاهزية، إحدى فروع قوة الرد لـ"الناتو"؛ حيث تضم قيادة لواء المشاة الـ66 التابع لها نحو 4200 جندي.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم "طالبان"، بدعوى ارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.