كشفت وزارة الموارد المائية، يوم الأربعاء، عن إجراءات جديدة لحسم حصة العراق المائية مع تركيا وسوريا، مشيرة إلى أن وفداً رسمياً يزور تركيا حالياً لحسم بعض الملفات العالقة.

وقال الناطق باسم الوزارة علي راضي في تصريحات صحفية، يوم الأربعاء، إن "الخزين المائي الموجود حالياً في السدود والخزانات جيد جداً ويكفي لتأمين جميع التزامات الموسم الزراعي الصيفي الحالي فضلاً عن الري الأول من الموسم الشتوي القادم".

وأضاف أن "فريقاً فنياً موجود حالياً في تركيا لمناقشة مجموعة من الملفات أبرزها الإطلاقات المائية بنهر دجلة والفرات، وملف البروتوكول المشترك بين البلدين بخصوص حصة العراق المائية لنهر دجلة وكذلك المركز البحثي المشترك بين البلدين".

وأشار إلى أن "الفريق سيبحث موضوع الشح المائي وقلة الإيرادات والظروف المناخية التي عصفت بالمنطقة والتأكيد على تقاسم الضرر في ظروف الشح مع الجانب التركي".

وأكد راضي أن "اجتماعاً عقد قبل شهر مع الجانب السوري ومن المؤمل أنه سيعقد اجتماع اخر مع بداية شهر تموز/ يوليو القادم في بغداد أو في دمشق لبحث الامدادات باعتبار أن سوريا والعراق هما الدولتان المستفيدتان من نهر الفرات بالاشتراك مع تركيا".

ولفت إلى أن "الاجتماع الأول شهد تنسيقاً عالياً بين الجانبين من أجل توحيد الرؤى والمصلحة الواحدة".

وأكد أن "الدول الأكثر ضرراً من شح المياه هي دول المصب لذلك تقرر عقد اجتماع ثانِ مع الجانب السوري".

وتحدث المسؤول الحكومي عن أبرز الملفات الرئيسية التي يعتزم الوفد العراقي مناقشتها مع الجانب التركي، وقال إن "الوفد الفني لوزارة الموارد المائية وصل إلى تركيا منذ يوم الثلاثاء وسيعقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين الأتراك لحل مشكلة المياه التي يعاني منها العراق".

وأضاف أن "الوفد سيناقش ثلاثة ملفات رئيسية، وهي إنشاء المركز البحثي المشترك بين البلدين، وكذلك حصة العراق من نهري دجلة والعراق، ومناقشة البروتوكول الذي أعدته وزارة الموارد المائية وتمت المصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء العراقي وإرساله للجانب التركي منذ فترة".

ويتضمن البروتوكول تقاسم الضرر في مواسم الشحة وضمان إطلاقات عاجلة للعراق، بحسب الوزارة.

والتحركات العراقية تتزامن مع تراجع منسوب المياه في نهري دجلة والفرات داخل الأراضي العراقية لا سيما المحافظات الجنوبية، رغم أن وزارة الموارد المائية أكدت أن لديها خزيناً مائياً مناسباً للموسم الجاري المقبل.