أفاد رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، اليوم الاثنين، أن الضغوط الخارجية، ولا سيما الإيرانية، قد تدفع معارضي نوري المالكي إلى قبول "سلبي" بعودته لتفادي انقسام الإطار، مشيراً إلى أن إيران تسعى للتأثير في اختيار رئيس الوزراء المقبل بما يضمن مصالحها ويوازن نفوذها أمام الولايات المتحدة.
وقال الشمري في تصريح لجريدة "المدى"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "نهاية أزمة تشكيل الحكومة لن تأتي عبر الإجماع، بل من خلال منطق الأغلبية، في ظل وجود آراء متباينة داخل الإطار التنسيقي وعقبات حقيقية أمام عودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء".
وأضاف أن "هذا الواقع يمنع تحقق إجماع كامل على ترشيح المالكي، ما يفتح الباب أمام خيار آخر يتمثل بالذهاب إلى مرشح تسوية حفاظاً على وحدة الإطار".
ويرجح أن "يكون هذا المرشح مقبولاً أولاً من الأطراف التي تضع خطوطاً حمراء على الولاية الثالثة للمالكي، وثانياً من محمد شياع السوداني، الذي ناور، بحسب الشمري، في مسألة التنازل للمالكي بهدف إسقاط ترشيحه، فضلاً عن أن بقية قوى الإطار قد تجد نفسها مقتنعة بأنها حققت أهدافها، سواء برفض استمرار السوداني أو بمنع عودة المالكي لولاية جديدة".
وحذر الشمري من "سيناريو مغاير يتمثل باستمرار تمسك الأطراف بمواقفها، ما قد يقود إلى تشظي الإطار التنسيقي وانقسامه، مع احتمال خروج أحد مكوناته إلى صفوف المعارضة، وهو احتمال يصفه بالوارد جداً قياساً بتجارب سابقة شهدتها قضايا ترشيح مماثلة".
وأشار إلى أن "حسم الأزمة لا يقتصر على الفاعلين المحليين، بل يمتد إلى التأثير الإقليمي والدولي، ولا سيما إيران التي تسعى إلى أن يكون لها دور في رسم ملامح رئيس الوزراء المقبل بما يراعي مصالحها ويوازن نفوذها في العراق في مواجهة الولايات المتحدة".
وأكد أن "انخراطاً أوسع لواشنطن قد يسهم في إنهاء الأزمة، في وقت يعيش فيه الإطار التنسيقي ضغوطاً مركبة داخلياً بسبب الانقسام، وخارجياً بسبب العامل الأميركي، ما قد يدفعه إلى تسريع حسم الملف".
وتابع أن "الضغوط الخارجية، ولا سيما الإيرانية، قد تدفع بعض المعارضين للمالكي إلى القبول السلبي بعودته، لا عن قناعة، بل تحت وطأة الأمر الواقع، خاصة إذا واجه الإطار خطر الانقسام".
وزاد أن "حالة عدم اليقين لا تزال قائمة، إذ توجد أطراف داخل التحالف تواصل العمل وفق مبدأ زرع المخاوف بوصفه أحد آخر أسلحتها لمنع الاستسلام لخيار الولاية الثالثة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام