أعلن الجيش السوري، اليوم الأحد، سيطرته على حقلي العمر والتنك النفطيين في ريف دير الزور الشرقي، عقب اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تطور ميداني لافت تشهده مناطق شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام محلية تابعتها "الساعة"، بـ "اندلاع اشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد في عدد من مناطق ريف دير الزور، ما دفع إلى تعطيل عمل المؤسسات العامة والدوائر الرسمية مؤقتاً، حرصاً على سلامة الأهالي".

وبحسب المصادر، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من حقلي العمر والتنك، بالتزامن مع سيطرة الجيش السوري على مدينة الشحيل، إضافة إلى بسط نفوذه الكامل على الحقلين النفطيين الواقعين في ريف دير الزور الشرقي.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوري أن قوات الأمن باشرت تسيير دوريات داخل مدينة الطبقة في ريف محافظة الرقة، عقب فرض السيطرة عليها، في إطار تعزيز الاستقرار الأمني في المناطق المستعادة.

ويُعدّ حقلا العمر والتنك من أكبر وأهم الحقول النفطية في سوريا، ويقعان قرب الحدود السورية – العراقية، وقد ظلا منذ عام 2017 تحت سيطرة قوات قسد بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وشكّلا مورداً اقتصادياً رئيسياً للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وشهد ريف دير الزور خلال السنوات الماضية توترات أمنية متكررة نتيجة الصراع على النفوذ بين الجيش السوري وقوات "قسد"، فيما تأتي السيطرة الأخيرة في ظل تغيّرات ميدانية متسارعة شرق البلاد، وحديث عن إعادة انتشار لقوات قسد ومساعٍ إقليمية ودولية لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي، لا سيما مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على قطاع الطاقة السوري.