أعلن البيت الأبيض أنه ليس هناك خطة لعقد اجتماع بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس إيران الجديد إبراهيم رئيسي، مشيراً إلى إن مرشد إيران الأعلى علي خامنئي هو صانع القرار الحقيقي في طهران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، للصحفيين يوم الاثنين: "ليست لدينا حالياً أي علاقات دبلوماسية مع إيران ولا أي خطط للقاء على مستوى الزعماء".

وتابعت، "نرى أن صانع القرار هنا هو المرشد الأعلى"، مقللة من شأن نفوذ الرئيس الإيراني المنتخب.

وذكرت أن المفاوضين اختتموا جولة سادسة من المحادثات حول كيفية عودة إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015. ويمكن للاتفاق أن يؤدي إلى رفع العقوبات الغربية على إيران.

وامتنعت ساكي عن التنبؤ بأنه سيكون هناك اتفاق أو متى يتم التوصل إليه، مضيفة أن المسؤولين يتطلعون لمعرفة إلى أين ستؤدي المحادثات.

وقال البيت الأبيض إنه سيبقي ملف حقوق الإنسان على الطاولة بعد المفاوضات الدائرة حول الاتفاق النووي.

من جانبه، قال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تعتبر أن العملية التي أفضت إلى انتخاب رئيسي رئيساً لإيران "مصطنعة للغاية"، مكرراً وجهة النظر الأمريكية بأن الانتخابات الإيرانية الأخيرة لم تكن حرة ولا نزيهة.

وقال برايس للصحفيين "تهدف سياستنا تجاه إيران إلى تعزيز المصالح الأمريكية، وهذا بصرف النظر عمن يتم اختياره رئيساً لإيران في.. عملية نعتبرها مصطنعة للغاية.. لم تكن عملية انتخابية حرة ونزيهة".

وأيّد رئيسي، يوم الاثنين، المحادثات بين إيران وست قوى عالمية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكنه رفض الاجتماع مع الرئيس الأمريكي حتى لو رفعت واشنطن جميع العقوبات.

ولدى سؤاله عما إذا كان سيلتقي مع الرئيس الأمريكي إذا تم رفع تلك العقوبات، أجاب رئيسي "لا".

وفي أول مؤتمر صحفي يعقده منذ انتخابه الجمعة الماضي، قال رئيسي، وهو أحد المحافظين المتشددين في بلاده، "نحن نؤيد المفاوضات التي تضمن مصالحنا الوطنية.. على أمريكا أن تعود فوراً إلى الاتفاق وتفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق".

ومن المقرر أن يتولى رئيسي (60 عاماً)، وهو منتقد حاد للغرب، السلطة، خلفاً للرئيس حسن روحاني في الثالث من آب/ أغسطس، مع سعي إيران لإنقاذ الاتفاق النووي والتخلص من العقوبات الأمريكية التي تسببت في تراجع اقتصادي حاد.

وتجري مفاوضات في فيينا منذ نيسان/ أبريل الماضي لتحديد كيفية عودة إيران والولايات المتحدة للالتزام بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018 في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

وخالفت إيران بعد ذلك قيود الاتفاق المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، التي وُضعت بهدف تقليل خطر إقدامها على تطوير أسلحة نووية. ونفت طهران مراراً السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وقال رئيسي إن السياسة الخارجية لإيران لن تتقيد بالاتفاق النووي. وأضاف، "يجب رفع كل العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران".

ويقول مسؤولون إيرانيون وغربيون على حد سواء، إن صعود رئيسي للسلطة لن يغير على الأرجح موقف إيران التفاوضي في المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي. وللمرشد الأعلى القول الفصل في كل القرارات السياسية الكبرى.

ويخضع رئيسي لعقوبات أمريكية لمزاعم، بعضها من الولايات المتحدة وجماعات حقوقية، بتورطه في مقتل آلاف السجناء السياسيين خارج نطاق القضاء في إيران عام 1988.

ولدى سؤاله عن مزاعم جماعات حقوق الإنسان بتورطه في عمليات القتل، قال، "إذا دافع قاضٍ أو مُدّعٍ عام عن أمن الناس، فينبغي الإشادة به".