صورة الخبر

04:28:15 2026-01-15 : اخر تحديث

04:28:15 2026-01-15 : نشر في

ما أبرز الأهداف الاستراتيجية المحتملة لواشنطن في مواجهة إيران؟

حجم الخط

شبكة الساعة

أفاد موقع "إرم نيوز"، اليوم الخميس، بأن الحديث في الدوائر الغربية و"الإسرائيلية" لم يعد يدور حول حرب محدودة ضد إيران أو ضربة واحدة تنتهي سريعاً، بل عن حملة متعددة الطبقات تُدار وفق منطق "تحييد القدرات الاستراتيجية" ثم خنق القدرة على إعادة البناء.

وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "الركيزة الأساسية في هذا السيناريو تتمثل في اختيار أهداف تُربك الدولة وليس الجيش فقط، مثل المنشآت النووية، والقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ومنظومات القيادة والسيطرة، وعُقد الاستخبارات، فضلا عن مفاصل الطاقة والاقتصاد".

وأشار إلى أن "تفكيك أدوات القوة والسيطرة قد يُنتج اضطرابات داخلية تعيد خلط التوازن السياسي، حتى وإن لم يكن ذلك عنواناً مُعلناً للحملة".

وأضاف أن "الملف النووي يتصدر بنك الأهداف باعتباره التهديد الأعلى وفق الرؤية الإسرائيلية والأمريكية"، لافتاً إلى "أن منشأة نطنز كانت هدفاً متكرراً خلال حرب 2025، وأن الولايات المتحدة شاركت بضربة مباشرة باستخدام قاذفات B-2 وقنابل خارقة للتحصينات من طراز GBU-57".

ولفت إلى أن "الأدبيات الغربية تنظر إلى منشأة فوردو المحصنة بوصفها عقدة الحسم الأصعب، نظراً لوقوعها تحت الأرض، ما يتطلب ذخائر اختراق عميق وخطط تكرار للضربات وإغلاق منافذ إعادة التشغيل، وليس مجرد ضربة رمزية، فضلاً عن منشأة أصفهان التي تُعد جزءاً من البنية الصناعية المرتبطة بالبرنامج النووي، ورد ذكرها في تقارير عدة ضمن قائمة الأهداف التي تعرضت للضرب خلال حرب 2025".

وأفاد الموقع بأن "تجارب السنوات الأخيرة تُظهر أن جزءاً من الحرب بات يُدار وفق مبدأ (قطع الرأس) بدلاً من الاكتفاء بتكسير الأدوات"، إذ تحدثت تقارير متعددة خلال حرب 2025 عن اغتيال قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين، في إطار محاولة إحداث صدمة تنظيمية وتفكيك شبكة القرار داخل الدولة.

وبين أن "توسّع الحرب قد يشمل التعامل مع قطاع الطاقة كأداة ضغط مركّب، بهدف إضعاف الموارد، وضرب الثقة، ودفع السوق الداخلية نحو الاضطراب، وتعميق فجوة الغضب الشعبي، مع الإبقاء على هامش ردع يمنع طهران من توسيع الحرب إلى الملاحة والمضائق، في تقاطع واضح بين البعدين العسكري والسياسي، حيث يصبح الاقتصاد ساحة من ساحات المعركة، لا مجرد نتيجة جانبية لها".

وتابع أن "من بين الأهداف الأوضح في أي حملة محتملة القواعد المرتبطة بالحرس الثوري ومخازن الصواريخ تحت الأرض"، مشيراً إلى أن "المعادلة التي تسيطر على التفكير الإسرائيلي تتمثل في تقليص قدرة طهران على تنفيذ رد واسع قبل أن تمتلك الوقت لتنظيم موجات إطلاق كثيفة".

وأردف موقع "إرم نيوز"، أن "مراكز القيادة والسيطرة في الحروب الحديثة باتت أهدافاً أكثر خطورة من المدرعات، إذ إن ضرب منظومة القيادة يعني شلّ الدولة مؤقتاً عبر إرباك القرار، وتعطيل الاتصالات، وتشويش توجيه النيران، وخلق فراغ داخل غرف العمليات".

وزاد أن "بين الضربات الصلبة توجد طبقة صامتة لا تقل تأثيراً، تتمثل في تعطيل الشبكات الإلكترونية والاتصالات العسكرية وأنظمة التنسيق"، موضحاً أن "الهدف لا يتمثل في تدمير مبانٍ، بل في إسقاط قدرة المنظومة على العمل كنظام واحد".

وأوضح أن "واشنطن وتل أبيب تتعاملان مع التمدد الإقليمي باعتباره جزءاً من بنك الأهداف، إذ تصبح الحرب على إيران أكثر كلفة في حال اندفاع جبهات مثل لبنان واليمن والعراق، لذلك تميل الاستراتيجية إلى منع الوكلاء من الانخراط المبكر أو تقليص قدرتهم على توسيع نطاق المواجهة".

ويرى معهد "INSS" في قراءاته لما بعد الحرب أن "إيران كثّفت جهود إعادة بناء قدراتها، ولا سيما الصاروخية والدفاعية، تحسباً لتجدد الضربات، ما يعني أن ساحات الوكلاء ستظل حاضرة في حسابات أي مواجهة مقبلة".

وفي المحصلة، لا يقوم بنك الأهداف الأمريكي – "الإسرائيلي" ضد إيران على منشأة واحدة أو ضربة منفردة، بل على تفكيك منظومة كاملة تبدأ بتعطيل البرنامج النووي، وخنق القدرات الصاروخية، وضرب القيادة والاستخبارات، وصولاً إلى شل مفاصل الاقتصاد، مع إبقاء الوكلاء تحت ضغط يمنعهم من توسيع الحرب.

  

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك