أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن رواتب الموظفين والمتقاعدين وإعانات الرعاية الاجتماعية مؤمنة ولا توجد مخاوف بشأنها، فيما أشار إلى حراك يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة السياسة المالية.
وقال صالح للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة "الساعة"، إنه "لا توجد أي مخاوف تتعلق بتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين وإعانات الرعاية الاجتماعية، ما دامت التدفقات النقدية بالعملة الأجنبية مستمرة".
وبين أن "استمرار هذه التدفقات يعكس حقيقة مفادها أن أسواق الطاقة العالمية لا يمكن أن تتعرض لانهيار شامل، بما يضمن حداً أدنى مستداماً من الإيرادات النفطية الكفيلة باستمرار دوران عجلة الاقتصاد الوطني والوفاء بالالتزامات الأساسية".
وأضاف أن "هذا الاطمئنان لا يعفي الحكومة من ضرورة العمل الجاد على إنجاح مسارات السياسة المالية والإجراءات الانضباطية المعتمدة مؤخراً، بهدف تحقيق الاستدامة المالية ومواجهة الهبوط الدوري الملازم لدورات الأصول النفطية".
وأشار إلى أن "مفهوم الاستدامة المالية يقتضي ضبط الإنفاق العام وإعادة فحصه وتدقيقه وفق معايير كفاءة الصرف وترتيب الأولويات، بالتوازي مع تعظيم الإيرادات غير النفطية".
وأوضح أن "قرار مجلس الوزراء الصادر مؤخراً يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة السياسة المالية، تقوم على نهج (التعزيز المالي)، الهادف إلى تقليص العجز المالي تدريجياً على المدى القصير، وترسيخ الانضباط المالي على المدى المتوسط، ولا سيما في موازنة عام 2026، إلى جانب اعتماد استراتيجية متدرجة لخفض رصيد الدين العام".
وأشار صالح إلى أن "هذا المسار يمثل ركيزة أساسية لتعزيز متانة المالية العامة وترسيخ أسس الاستدامة المالية، بما يضمن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية والاقتصادية بصورة منتظمة ومستقرة".
وختم بالقول إن "الإجراءات المالية الأخيرة تهدف إلى دعم التدفقات النقدية للموازنة العامة من خلال تفعيل أوعية إيرادية كانت مهملة أو غير مستثمرة بالكفاءة المطلوبة"، مؤكداً أنها "لا تتعارض مع الحفاظ على استقرار المستوى المعيشي للمواطن، بل تأتي ضمن إطار إصلاحي يسعى إلى توسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة وتعزيز الانضباط المالي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام